جوائز الصحافة الافريقية من مراكش تكرم قصص الابداع والتنمية وتؤكد دور الاعلام في مرافقة تحولات القارة نحو مستقبل اكثر عدلا وتوازنا

جوائز الصحافة الافريقية من مراكش تكرم قصص الابداع والتنمية وتؤكد دور الاعلام في مرافقة تحولات القارة نحو مستقبل اكثر عدلا وتوازنا

في مدينة مراكش اسدل الستار على اشغال الجمعية العامة التاسعة للفيدرالية الاطلسية لوكالات الانباء الافريقية، وكانت لحظة احتفالية كرمت فيها نماذج صحفية افريقية استطاعت تحويل القضايا التنموية والبيئية والاجتماعية الى اعمال اعلامية مؤثرة تعكس حيوية القارة وتنوع تجاربها.

وخلال حفل توزيع الجوائز الكبرى لنسخة سنة 2025، الذي ترأسه رئيس الفيدرالية الاطلسية لوكالات الانباء الافريقية والمدير العام لوكالة المغرب العربي للانباء فؤاد عارف، تم تتويج صحفيين ومصورين نجحوا في تقديم معالجات اعلامية عميقة لملفات ترتبط مباشرة بحياة المواطن الافريقي وتحدياته اليومية، في اشارة واضحة الى ان الصحافة في القارة صارت فاعلا في طرح الحلول وفتح النقاش حول مسارات التنمية.

جائزة افضل روبورتاج مصور ذهبت الى الصحفي ياكوبا سورو من الوكالة الايفوارية للانباء، بعدما قدم عملا تلفزيونيا حول اشكالية النفايات البلاستيكية وكيف يمكن تحويلها من عبء بيئي يهدد المدن والسواحل الى فرصة اقتصادية تسهم في خلق فرص عمل وتعزز مشاريع التنمية المستدامة، وهو موضوع يعكس وعيا اعلاميا متناميا بضرورة الربط بين البيئة والاقتصاد والمستقبل الاجتماعي للمدن الافريقية.

اما جائزة افضل مقال، فقد حصدها الصحفي عثمان اوموتوشو عليو من وكالة الانباء النيجيرية، عن مقاله الذي تناول الدور المتصاعد للمدفوعات الرقمية في مواجهة بطالة الشباب، مبرزا كيف اصبحت التقنيات المالية الحديثة بابا جديدا لفرص العمل وريادة الاعمال في نيجيريا، في ظل تحولات اقتصادية متسارعة تعرفها القارة، حيث يراهن الملايين من الشباب على الاقتصاد الرقمي كجسر نحو تحسين اوضاعهم المعيشية.

وفي فئة الصورة الصحفية، نال المصور غيلاين كيبوكي اومبا من وكالة الانباء الكونغولية الجائزة عن صورة مؤثرة توثق نجاة اسرة من الفيضانات التي اجتاحت كينشاسا عقب امطار غزيرة خلال ابريل 2025، صورة اختزلت في لحظة واحدة معاناة الانسان الافريقي امام الكوارث الطبيعية، لكنها في الوقت نفسه ابرزت قدرة المجتمعات على الصمود والتمسك بالحياة رغم قسوة الظروف.

وخلال المناسبة، نوه رئيس الفيدرالية بجودة الاعمال المتوجة، معتبرا انها تعكس مهنية الصحفيين الافارقة وقدرتهم على معالجة قضايا حساسة بعمق ومسؤولية، كما اكد ان وكالات الانباء الافريقية مدعوة اليوم اكثر من اي وقت مضى الى مواكبة التحولات الكبرى التي تشهدها القارة، ونقل قصص النجاح والتحديات بروح مهنية تسهم في بناء وعي جماعي يدعم مسارات التنمية.

وقد انعقدت الجمعية العامة هذه السنة تحت شعار ادماج ترابي وعدالة مجالية وكالات الانباء الافريقية في صلب تحولات القارة، حيث شكل اللقاء فضاء للحوار بين مديري الوكالات وخبراء وباحثين ومسؤولين حول سبل مساهمة الاعلام في تحقيق تنمية اكثر توازنا وانصافا، تقوم على اشراك مختلف المناطق والمجتمعات في ثمار النمو، بدل تركها على هامش التحولات الاقتصادية والاجتماعية.

وهكذا، كانا جوائز مراكش  محطة تؤكد ان الاعلام الافريقي يخطو بثبات نحو دور اكثر تأثيرا في توجيه النقاش العام وتسليط الضوء على قضايا التنمية والبيئة والعدالة الاجتماعية، في قارة شابة تبحث عن موقعها المستحق في عالم سريع التغير، حيث تبقى الكلمة المسؤولة والصورة الصادقة من اهم الجسور التي تربط بين الحقيقة وامل الشعوب في غد افضل.

* الناشر  ” عندنا..للخبر وجه آخر”

إرسال التعليق

You May Have Missed