تازة تفتح أبوابها على المستقبل: محطة سككية جديدة بمعمار عصري وروح تنموية

تازة تفتح أبوابها على المستقبل: محطة سككية جديدة بمعمار عصري وروح تنموية

صارت المحطات السككية شواهد حضارية، ومفاصل زمنية تكتب في صمت قصة الإنسان مع المكان، وتحوّل المدينة من نقطة على الخريطة إلى عقدة نابضة في شبكة التنمية. ومن هنا، جاء ميلاد المحطة السككية الجديدة بمدينة تازة، في حفل تدشين حضره وزير النقل واللوجستيك عبد الصمد قيوح، والمدير العام للمكتب الوطني للسكك الحديدية محمد ربيع الخليع، إلى جانب عامل الإقليم، في يوم وصفه كثيرون بأنه يوم عبور نحو أفق جديد.

معمار يزاوج بين الجمالية والوظيفية

المحطة الجديدة، التي تطلب إنجازها استثمارًا يقارب 50 مليون درهم،  بتصميمها العصري واندماجها المتناغم مع النسيج الحضري، تشكل واجهة حضارية ومعلمة عمرانية لمدينة ذات تاريخ عريق. تمتد على مساحة 1700 متر مربع، تضم قاعة استقبال رحبة، فضاءات مريحة للمسافرين، محلات تجارية، وساحة خارجية شاسعة مجهزة بمواقف للسيارات. كل ذلك يجعل من المكان لوحة تجمع بين الجمال والعملية، بين الفن والمنفعة.

أكثر من محطة… بوابة نحو التنمية

ليست القيمة في الحجر وحده، بل في الأفق الذي يفتحه الحجر أمام البشر. فهذه المنشأة تأتي ضمن استراتيجية وطنية لتحديث البنية التحتية للسكك الحديدية، مواكبةً لتزايد حركة المسافرين، وتلبيةً لانتظاراتهم. ابتداء من 15 شتنبر الجاري، ستعزز شبكة الرحلات بين تازة وفاس برحلتين إضافيتين يوميًا، صباحًا ومساءً. كما أطلقت خدمة ربط مباشر بالحسيمة عبر حافلات “سوبراتور”، ما يجعل تازة حلقة وصل بين الجبل والساحل، وبين الداخل والمركز.

السياسة الرشيدة ورؤية المستقبل

أكد وزير النقل أن هذا المشروع يندرج في صميم الرؤية الملكية لبناء محطات من الجيل الجديد، تقرب الخدمة من المواطنين وتضمن لهم الراحة والسرعة. فيما كشف عن مشاريع مستقبلية، أبرزها كهربة السكة بين وجدة والرباط في أفق 2029، ما سيجعل السفر أكثر سرعة ورفاهية. أما المدير العام للمكتب الوطني للسكك الحديدية، فأكد أن المحطة ليست غاية في ذاتها، بل بداية لتحويل محيطها إلى قطب حضري متكامل يضم مرافق تجارية وسكنية وخدماتية.

 القطار يأخذنا إلى أين؟

بهذا الإنجاز، لا تفتح تازة بابًا جديدًا فحسب، بل تعلن دخولها فصلًا آخر من قصتها مع الزمن. محطة القطار ليست فقط مكانًا للانتظار، بل جسرًا بين الأجيال، ونافذة على غدٍ أكثر إشراقًا.

فهل نرى في هذه المشاريع مجرد منشآت إسمنتية، أم نقرأ فيها ملامح نهضة شاملة تمس حياة الناس اليومية وتعيد صياغة صورة المدينة في وجدانهم؟ وهل يمكن أن يكون للقطار دور يتجاوز النقل ليصير ناقلًا للأمل، وجامعًا بين الإنسان والمكان في سفر مشترك نحو مستقبل أجمل؟

الناشر  :   ” عندنا.. للخبر وجه آخر”

annachir.com

chabab.presse@gmail.com

WhatsApp :0661835959

إرسال التعليق

You May Have Missed