تيميثار، إيموزار.. عندما يتحول العطاء إلى جسر من الأمل
في زمن تتصارع فيه خيوط الحياة بين الأمل واليأس، يطلّ العطاء كالشمس التي لا تغيب، تشرق على القلوب المتعبة وتزرع فيها بذور الرجاء.
في قرية تيميثار بقيادة ولاد علي، إموزار مرموشة لم يكن توزيع الحقائب المدرسية مجرد فعل شكلي، بل كان سيمفونية إنسانية تتناغم فيها القلوب، وتترجم الحنان إلى أفعال، والنية الصافية إلى أثر ملموس على حياة الأطفال.
جمعية شباب الخير بفاس: الحقائب التي تحمل أحلامًا
تجمعت قلوب متعطشة للخير تحت مظلة جمعية شباب الخير بفاس. حملت كل حقيبة دراسية بين طياتها أجنحة تطير بالأطفال نحو المعرفة، وتفتح أبواب العلم أمام عقول تلهث وراء النور.
هذه الحقائب ، كل قلم فيها كأنه شعاع ينير الطريق، وكل كراسة كأنها نافذة تطل على مستقبل مشرق.
ولم يكن هذا العمل وليد الصدفة، بل هو نتاج إيمان شبابي بأن الخير سلاح، وأن العطاء مدرسة. وكان له راعٍ كريم، فضّل البقاء في الظل، لكنه ترك أثره مضيئًا في قلوب الأطفال، مؤكداً قول النبي صلى الله عليه وسلم: “الدال على الخير كفاعله”.
الصدقة والتعليم: بناء جسور الأمل
الصدقة هي طهارة للروح ومفتاح لبناء الإنسان.
قال تعالى: “خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا” (التوبة: 103).
ولعل أجمل صدقة هي التي تُهدى لليتيم، فالعلم هو السلم الذي يرفع النفوس إلى مراتب الرفعة في الدنيا والآخرة.
كما جاء في الحديث الشريف: “أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا” (متفق عليه).
كل قلم يُعطى، وكل كراسة تُمنح، هي لبنة في صرح المستقبل، ونور يزرع الأمل في قلوب صغيرة.
تخيّل طفلًا يقف على أعتاب المدرسة، عيناه تلمعان بالحزن، ثم تأتي يدٌ كريمة تمدّه بحقيبة مليئة بالأدوات.
تتحول دموعه إلى ابتسامة، وكأن قلبه اكتشف نافذة تطل على عالم جديد.
هذه هي معجزة العطاء: بناء الثقة، زراعة الأمل، وتحويل الحرمان إلى فرصة للنمو.
قال النبي صلى الله عليه وسلم: “من فرّج عن مؤمن كربة من كرب الدنيا فرّج الله عنه كربة من كرب يوم القيامة” (مسلم).
العلم، حين يُعطى لليتيم، يصبح نهرًا يروي أرضًا جرداء، فتنبثق زهور الطموح والأمل.
إن ما قامت به جمعية شباب الخير والرجل المتبرع أجزل الله له العطاء والاجر ليس حدثًا عابرًا، بل درسٌ في أن الخير لغة القلوب الكبيرة، وأن كل فعل نبيل يغيّر مصير مجتمع بأكمله.
فما الذي يمنعنا من أن نكون جزءًا من هذه الرحلة النبيلة؟
كيف نحمل مشعل الخير ونزرع بذرة أمل في حياة طفل أو يتيم؟
وهل هناك أجمل من أن نكون جسورًا يعبُر عليها الأطفال نحو أحلامهم؟
الناشر : ” عندنا.. للخبر وجه آخر”
annachir.com
chabab.presse@gmail.com
WhatsApp :0661835959



إرسال التعليق