من أجل إرساء جامعة المستقبل: رؤية تتجاوز الورق إلى الوعي

من أجل إرساء جامعة المستقبل: رؤية تتجاوز الورق إلى الوعي

في لحظة تلتقي فيها الذاكرة الوطنية بطموحات الغد، احتضنت مدينة العيون حفل التوقيع على عقود تطوير الجامعات العمومية برسم الفترة 2025-2027، تحت شعار يحمل أكثر من وعد: “من أجل إرساء جامعة المستقبل”.
وقد شارك في هذا الحدث العلمي الوطني رئيس جامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس، الدكتور المصطفى اجاعلي، إلى جانب رؤساء الجامعات المغربية، وذلك تحت رئاسة وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، في لقاء جمع بين الفكر والسياسة التعليمية والإرادة الوطنية في آن واحد.

الوزير، في كلمته بالمناسبة، عبّر عن اعتزازه الكبير باحتضان الأقاليم الجنوبية لهذا الموعد العلمي، الذي تزامن مع الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة، ومع القرار التاريخي لمجلس الأمن الداعم لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية. وكأن الزمن نفسه أراد أن يربط بين مسيرة التحرير بالأمس ومسيرة التنوير اليوم، في تتابع رمزي يجعل من التعليم العالي رافعة جديدة للوحدة والتنمية.

ولعل هذا اللقاء لن يكون توقيعا إداريا على عقود من الحبر، بل نتوقعه تعاقدا أخلاقيا جديدا بين الدولة والجامعة، بين الإرادة السياسية والإرادة العلمية. فالمشروع يرمي إلى إرساء آلية جديدة من الحكامة التعاقدية تحدد الالتزامات المتبادلة، وتعزز تنفيذ الأوراش ذات الأولوية، وفي مقدمتها تحسين جودة التكوين، وتطوير البحث العلمي والابتكار، ورفع قابلية تشغيل الخريجات والخريجين، والانفتاح على المحيط الاقتصادي والاجتماعي.إنها محاولة  واعية لترميم الجسر بين المعرفة والمجتمع، حتى لا تبقى الجامعة جزيرة معزولة في بحر الواقع، بل تصير منارة تهدي خطى التنمية وتواكب التحولات.

*  الناشر >>  “عندنا للخبر وجه آخر”

 

إرسال التعليق

You May Have Missed