فاس في حضرة الكان: الأصالة تعانق طموح القارة

فاس في حضرة الكان: الأصالة تعانق طموح القارة

لم يعد من قبيل المبالغة القول إن العاصمة العلمية للمملكة، مدينة فاس، تعيش هذه الأيام حالة من الاستنفار الجميل، وهي ترسم ملامح حكاية مغربية جديدة في سجل التاريخ الكروي الأفريقي. فمع اقتراب موعد العرس القاري، تبدو المدينة كأنها عروس تستعيد بريقها لتستقبل ضيوفها من شتى بقاع القارة السمراء، في حدث يراهن الجميع على كونه سيشكل علامة فارقة في مسار التنظيم الرياضي العالمي. وفي قلب هذا الحراك، تبرز مقاطعة أكدال كشريان نابض يجسد روح المسؤولية والالتزام، حيث يتحول العمل اليومي هناك إلى خلية نحل لا تهدأ، تنسق الخطى مع السلطات المحلية والولائية، وتضع نصب أعينها هدفا واحدا يتجلى في تقديم صورة مشرفة تليق بعراقة المغرب وتطلعاته المستقبلية.

إن ما تشهده مقاطعة أكدال اليوم من تأهيل للملاعب وتطوير للبنيات التحتية وتحسين لجودة المرافق،  هو في العمق ورش بناء يهدف إلى تعزيز جاذبية فاس كوجهة حضارية متكاملة. فالأمر يتجاوز حدود المستطيل الأخضر ليشمل صيانة الطرق وتعزيز المساحات الخضراء، وكأننا أمام لوحة فنية يعاد ترميم تفاصيلها لتنطق بالجمال والتميز. هذا المجهود الجماعي الذي يقوده مجلس المقاطعة بتعاون وثيق مع والي الجهة وكافة المتدخلين، يعكس إرادة صلبة في جعل مدينة فاس رائدة في احتضان الفعاليات الكبرى،  من خلال دفء الاستقبال وحسن الوفادة الذي طالما ميز أهل هذه الحاضرة العريقة.

إن نجاح هذا الحدث القاري  هو عقد اجتماعي وأخلاقي يشارك فيه كل مواطن. فالدعوة الموجهة لسكان فاس ومقاطعة أكدال للانخراط في هذا الاستعداد، وهي دعوة لإبراز المعدن الأصيل للمغاربة، حيث يصبح الحفاظ على جمالية المدينة ونظافة أزقتها جزءا من المقاومة الحضارية التي ترفض القبح وتنتصر للرقي.

• الناشر ” عندنا للخبر وجه آخر”

إرسال التعليق

You May Have Missed