من تدبير اليومي الى استشراف الغد: مجلس مقاطعة اكدال يفتح دورة يناير على رهانات التهيئة والاختيارات المالية

من تدبير اليومي الى استشراف الغد: مجلس مقاطعة اكدال يفتح دورة يناير على رهانات التهيئة والاختيارات المالية

انعقدت بمقر مجلس مقاطعة اكدال اشغال الدورة العادية لشهر يناير في محطة مؤسساتية تعكس انتظام العمل المحلي واستمرارية الفعل التمثيلي داخل واحدة من اكثر مناطق المدينة حساسية من حيث الكثافة والحركية والرهانات العمرانية فالدورة  شكلت مناسبة لعرض الحصيلة وفتح نقاش عمومي مسؤول حول المال العام ومشاريع التهيئة ورهانات المرحلة المقبلة

وقد افتتحت اشغالها بعرض اخباري قدمه رئيس المجلس سلطت الضوء على جملة من الانشطة والمبادرات التي تم انجازها بين الدورتين في اطار الصلاحيات القانونية المخولة للمجلس وهو عرض حمل في طياته دلالات سياسية وتدبيرية تتجاوز سرد الوقائع الى تثبيت منطق الاستمرارية وربط المسؤولية بالمحاسبة خصوصا في سياق محلي يطالب فيه المواطن بمزيد من الوضوح والنجاعة في تدبير الشان العام

اللحظة المركزية في اشغال الدورة تمثلت في التداول حول مشروع برمجة الفائض غير الملتزم بنفقته برسم السنة المالية السابقة وهو ملف مالي تقني في ظاهره لكنه عميق الدلالة في جوهره لانه يعكس كيفية ترتيب الاولويات وحسن استثمار الموارد المتاحة وقد حظي المشروع بمصادقة اغلبية الاعضاء مع تسجيل حالتي امتناع في تعبير ديمقراطي عن تباين زوايا النظر دون ان يخرج النقاش عن اطاره المؤسساتي الرصين

ولم تتوقف اشغال الدورة عند الجانب المالي بل انفتحت على ورش التهيئة الحضرية عبر عرض مفصل قدمه ممثل شركة فاس جهة للتهيئة حيث تم استعراض حصيلة المنجزات المحققة خلال السنة الماضية والتي شملت اعادة هيكلة البنية التحتية بعدد من الشوارع والاحياء والمدارات مع تركيز خاص على مقاطعة اكدال بحكم موقعها الحيوي في قلب المدينة وهو ما يجعل اي تدخل عمراني بها ذا اثر مباشر على السير والجاذبية الحضرية وجودة العيش وقد تضمن العرض ايضا رؤية استشرافية لبرنامج العمل خلال السنوات المقبلة في انسجام مع التوجهات الوطنية في مجال التهيئة المستدامة واعادة الاعتبار للفضاء العمومي

العرض فتح الباب امام نقاش مستفيض من طرف المستشارات والمستشارين حيث تداخلت الاسئلة التقنية مع الانشغالات الميدانية في مشهد يعكس حيوية النقاش داخل المؤسسة المنتخبة وحرص اعضائها على تجاوز منطق المصادقة الشكلية نحو مساءلة حقيقية للمشاريع والاختيارات قبل ان تختتم اشغال الدورة في تقليد رمزي يعكس ثوابت الدولة المغربية برفع برقية الولاء والاخلاص

وقد جرت اشغال هذه الدورة بحضور ممثلي السلطة المحلية الى جانب حضور اعلامي ومتتبعين للشان المحلي وهو حضور يكرس مبدأ العلنية ويعزز الثقة في العمل المؤسساتي المحلي خاصة في زمن اصبحت فيه الجماعات الترابية مطالبة بلعب ادوار تنموية متقدمة تتجاوز التدبير التقليدي الى صناعة الاثر واستشراف التحول.

* الناشر  ” عندنا..للخبر وجه آخر”

إرسال التعليق

You May Have Missed