تاونات تكسر عزلة الثلج وتعيد الحياة الى الطرق الجبلية

تاونات تكسر عزلة الثلج وتعيد الحياة الى الطرق الجبلية

في فصل تتعالى فيه تحديات الطقس القاسي، وتختبر فيه الطبيعة جاهزية المؤسسات، تواصل اقليم تاونات تسجيل حضور ميداني لافت في مواجهة تداعيات موجة البرد والتساقطات الثلجية، عبر تدخلات عملية تستهدف بالاساس ضمان سلامة المواطنين واستمرارية الحياة اليومية في المناطق الجبلية.

ففي سياق مواكبة دقيقة للوضعية المناخية، واصلت اللجنة الاقليمية لليقظة بتاونات تعبئتها الشاملة، من خلال تسخير الموارد البشرية والاليات التقنية والوسائل اللوجستيكية التابعة للمديرية الاقليمية للتجهيز والنقل واللوجستيك، من اجل ازاحة الثلوج وتيسير حركة السير بعدد من المحاور الطرقية التي تضررت بفعل التساقطات الاخيرة.

وشملت هذه التدخلات الطريق الاقليمية رقم 5337، الرابطة بين الطريق الجهوية رقم 510 بطهر السوق، على مستوى دوار تمشاشت التابع لجماعة تمضيت، في اتجاه الحدود مع اقليم الحسيمة، وذلك على امتداد المقطع الطرقي من النقطة الكيلومترية 23 الى النقطة الكيلومترية 26، وهو محور يعرف بارتفاعه الجغرافي وما يرافقه من هشاشة خلال فترات البرد القارس.

وجاء هذا التحرك الميداني عقب التساقطات الثلجية التي شهدتها منطقة تمشاشت، بحكم موقعها الجبلي، ما استدعى تدخلا سريعا لتفادي شلل الحركة وفك العزلة عن الساكنة المحلية، خصوصا في ظل الاعتماد اليومي على هذا المحور الطرقي في التنقل والتزود بالمواد الاساسية.

وقد مكنت هذه العمليات، التي جرت بتنسيق محكم مع السلطات المحلية وعناصر الدرك الملكي، من اعادة فتح الطريق امام مستعمليها، وضمان انسيابية السير بشكل طبيعي، بما يضمن سلامة المواطنين وييسر وصولهم الى الخدمات الاساسية، ويعيد للساكنة المجاورة جزءا من الاطمئنان في مواجهة قسوة الطقس.

ولا تقف هذه الجهود عند هذا الحد، اذ تتواصل عمليات تسهيل الولوج وحركة السير بعدد من المناطق المتفرقة باقليم تاونات، في اطار رؤية استباقية  تراهن على التدخل المبكر واليقظة الدائمة خلال فترات التقلبات المناخية.

وتندرج هذه التدخلات تحت الاشراف المباشر لعامل الاقليم عبد الكريم الغنامي، ضمن حزمة من الاجراءات الاستعجالية والاستباقية التي تنفذها اللجنة الاقليمية لليقظة، تطبيقا للمخطط الاقليمي للتخفيف من اثار موجة البرد وسوء الاحوال الجوية، ووفاء للتعليمات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، وكذا انسجاما مع دورية وزير الداخلية المتعلقة بتفعيل المخطط الوطني الشامل للحد من انعكاسات التقلبات المناخية، بما يعكس التزاما واضحا بوضع المواطن في صلب الاهتمام، خاصة في المناطق الاكثر عرضة للهشاشة.

* الناشر  ” عندنا..للخبر وجه آخر”

إرسال التعليق

You May Have Missed