فاس: إعادة تموقع المنطقة الصناعية عين البيضاء للتخفيف من المخاطر البيئية

فاس: إعادة تموقع المنطقة الصناعية عين البيضاء للتخفيف من المخاطر البيئية

أطلق المركز الجهوي للاستثمار بجهة فاس-مكناس دراسة لإعادة تموقع المنطقة الصناعية عين البيضاء، الممتدة على مساحة 70 هكتارا، بكلفة إجمالية تصل إلى 200 مليون درهم، بهدف أخذ المخاطر البيئية بعين الاعتبار بشكل أفضل، وضمان انسجام وظيفة المنطقة، والحفاظ على استدامة الاستثمار العمومي.

وتواجه هذه المنطقة الصناعية، التي توجد ضمن نفوذ عمالة فاس وبلغت أشغال إنجازها مراحلها النهائية، حاليا ثلاثة تأثيرات رئيسية رصدها شركاء المشروع، بالنظر إلى موقعه وبيئته وطبيعة الأنشطة المبرمجة في التصور الأولي.

وتتجلى هذه التأثيرات، حسب المركز، في أثر بيئي واجتماعي يتمثل في تهيئة أحواض لتجميع “المرجان” بالقرب من سد وحي سكني، وأثر اقتصادي ناتج عن تجميع أنشطة غير متجانسة، تشمل معاصر الزيتون ومستودعات الغاز وصناعات عامة، إضافة إلى تأثير على الاستثمار العمومي.

وفي هذا السياق، كانت الدولة قد عبأت استثمارات عمومية هامة لإنجاز أحواض تخزين “المرجان”، في إطار نقل معاصر الزيتون من عمالة فاس إلى هذه المنطقة، ضمن البرنامج الاستعجالي لتطهير وادي سبو على مستوى جهة فاس-مكناس.

وست سند هذه الدراسة إلى مكتب متخصص، حيث ستعمل على تشخيص وتحليل الوضعية الحالية للمنطقة، وتحديد حاجيات وتوجهات مختلف الأطراف المعنية، إلى جانب إنجاز مقارنة مرجعية مع مناطق صناعية أخرى.

كما ستهدف إلى تحديد نموذج أمثل لتوزيع قطع الأرض داخل المنطقة (الفئات المستهدفة، سلاسل الأنشطة، الخدمات والبنيات المساندة…)، وكذا شروط نجاح هذا المشروع.

وتندرج المنطقة الصناعية عين البيضاء ضمن تنفيذ توجهات مخطط التسريع الصناعي 2014-2020 وتفعيله على مستوى جهة فاس-مكناس، وكذا في إطار سعي الدولة إلى توفير منصات استقبال ملائمة للمستثمرين بشروط تنافسية، تشمل خدمات المواكبة الأساسية وتستجيب للمعايير الدولية.

وكان قد تم توقيع اتفاقية إطار للشراكة في غشت 2022، تهم تمويل وتهيئة وتثمين هذه المنطقة الصناعية.

ويهدف إحداث هذا الفضاء الصناعي إلى الإسهام في التنمية الاقتصادية والاجتماعية على المستويين الجهوي والوطني، من خلال تثمين الموارد البشرية ومختلف المؤهلات التي تزخر بها عمالة فاس.

كما يروم المشروع نقل بعض الأنشطة الملوثة خارج المجال الحضري، إذ يضم مكوناته منطقة مخصصة لترحيل معاصر الزيتون في إطار برنامج تطهير وادي سبو (24 هكتارا)، وأخرى لنقل مستودعات تخزين الغاز (5.2 هكتار)، إلى جانب منطقة صناعية عامة (14 هكتارا).

• الناشر

 

إرسال التعليق