فاس: خبراء وباحثون يستكشفون بفاس الرهانات الجديدة للتحول الرقمي
انطلقت، بالمدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بفاس، أشغال الدورة العاشرة للندوة الدولية حول اقتصاد السياحة وتدبير المقاولات السياحية، بتسليط الضوء على الرهانات الجديدة المرتبطة بالتحول الرقمي.
وفي كلمة خلال هذا اللقاء، المنظم بشراكة مع جامعة السوربون باريس الشمالية، والجمعية الدولية لتدبير السياحة المستدامة، وجامعة أسان سيك لزيغينشور، والمعهد العالي الدولي للسياحة بطنجة، أكد رئيس جامعة سيدي محمد بن عبد الله، مصطفى إجاعلي، أن القضايا المرتبطة باقتصاد السياحة وتدبير المقاولات تحتل مكانة محورية ضمن السياسات العمومية الوطنية.
وأوضح المسؤول أن هذا القطاع يشكل رافعة للنمو الاقتصادي وإحداث فرص الشغل وتثمين التراث الطبيعي والثقافي، مضيفا أن هذه الدينامية تندرج في إطار استراتيجية الجامعة الرامية إلى مواكبة التحولات الاقتصادية عبر البحث العلمي والانفتاح الدولي والابتكار التدبيري، دعما لمشاريع البنيات التحتية التي انخرط فيها المغرب.
من جانبه، أبرز مدير المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بفاس، عبد اللطيف الداكير، أن اختيار هذا الموضوع يأتي استجابة لمتطلبات منظومة معاصرة تتسم بتحولات عالمية عميقة واضطرابات متعددة.
وأضاف أن الانتقال إلى عصر تهيمن عليه تطبيقات الذكاء الاصطناعي التوليدي والتكنولوجيات الثورية يفرض إعادة التفكير في النماذج التقليدية للصناعة السياحية.
ودعا، في هذا السياق، إلى بناء سلسلة إمداد سياحية مرنة تتمحور حول الإنسان، مع التركيز على الرشاقة التنظيمية والقيادة وإدماج الكفاءات في بيئة تتسم بعدم اليقين.
من جهته، أكد منسق اللجنة المنظمة الحسين علا، أن هذه الندوة تتيح تحليل تدبير واقتصاد السياحة من زوايا ماكرو اقتصادية وميزو اقتصادية وميكرو اقتصادية، بهدف تقديم أجوبة عملية للمهنيين.
وأوضح، مدعما ذلك بالأرقام، أن النشاط السياحي يساهم بحوالي 13 في المائة من الناتج الداخلي الخام لجهة فاس-مكناس، داعيا إلى اعتماد مقاربة عملية تشرك مختلف الفاعلين المحليين.
وأضاف أن الهدف يتمثل في تثمين الرصيد التراثي الغني الذي تزخر به مدينة فاس، والاستلهام من التجارب الناجحة قصد التفكير في إمكانية تعميمها على مناطق أخرى بالمملكة.
وترتكز أشغال هذه الدورة على عدة محاور بحثية تهم التنمية الترابية المستدامة، والتسويق عبر المؤثرين، وحماية معطيات المسافرين، وتعزيز جاذبية الوجهة المغربية بالأسواق الدولية.
كما يقترن هذا الحدث العلمي بالدورة السابعة لورشة الدكتوراه حول اقتصاد وتدبير المنظمات.
وحسب المنظمين، تتيح هذه المنصة للتبادل الأكاديمي لطلبة الدكتوراه فرصة عرض أبحاثهم المتعلقة بالافتحاص والطاقات المتجددة، والمواكبة المقاولاتية، أمام لجنة علمية تضم خبراء وطنيين وأجانب.
• الناشر



إرسال التعليق