يوسف الروماني وكوثر الحمرا يفوزان بالدورة الـ17 للسباق الدولي لترايل الأرز بإفران
توج المغربيان يوسف الروماني وكوثر الحمرا، الأحد، بلقبي الدورة السابعة عشرة لترايل الأرز الدولي بإفران، الذي جرت منافساته على ثلاث مراحل امتدت على مسافة إجمالية بلغت 100 كيلومتر، وسط غابة الأرز العريقة بالأطلس المتوسط.
وعرفت هذه التظاهرة الرياضية، الم نظمة بمبادرة من جمعية الرياضة والطبيعة بإفران، بشراكة مع عدد من الفاعلين المؤسساتيين والمحليين، مشاركة 415 عداء وعداءة يمثلون، على الخصوص، المغرب وفرنسا وإسبانيا وإيطاليا والولايات المتحدة والبرتغال، مما يؤكد الإشعاع الدولي المتزايد لهذا الموعد الرياضي.
وفي فئة الرجال، تمكن يوسف الروماني، المنحدر من زاكورة والفائز أيضا بالدورة الثالثة عشرة، من تحقيق عودة قوية بإحرازه المركز الأول في الترتيب العام بزمن إجمالي بلغ 7 ساعات و49 دقيقة و17 ثانية، بعد اجتيازه المراحل الثلاث التي امتدت على مسافات 42 كيلومترا و32 كيلومترا و26 كيلومترا.
وتقدم الروماني على مواطنه محسن النجمي، عداء نادي المكتب الشريف للفوسفاط، الذي حل ثانيا بتوقيت 8 ساعات و10 دقائق و45 ثانية، فيما عاد المركز الثالث إلى عبد الحي سكوة من نادي “فاس رود رانرز”، بزمن قدره 9 ساعات و41 دقيقة و21 ثانية. واحتل عبد الرزاق أتوشي والأمريكي ديريك موزر المركزين الرابع والخامس على التوالي.
وفي فئة السيدات، فرضت كوثر الحمرا سيطرتها على مجريات المنافسة، بعدما فازت بالمراحل الثلاث للسباق. وقطعت العداءة المنحدرة من قلعة السراغنة مسافة 100 كيلومتر في زمن قدره 9 ساعات و27 دقيقة و56 ثانية، محققة أداء مثاليا مكنها من التتويج بفارق مريح عن أقرب منافساتها.
وعاد المركز الثاني للإسبانية ألبا أغوايو كاسترو من نادي “أتلتيسمو ماراسينا”، بتوقيت 11 ساعة و49 دقيقة و30 ثانية، متبوعة بمواطنتها يولاندا كيروس خيمينيث في المركز الثالث بزمن 12 ساعة و50 دقيقة و52 ثانية، فيما أكملت المغربية ابتسام رواييه والفرنسية إيزابيل المراكز الخمسة الأولى.
وأعربت كوثر الحمرا، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، عن سعادتها بالفوز بهذه الدورة في ظل منافسة قوية،
مضيفة ” أنا سعيدة جدا بهذا الفوز. كان المسار رائعا والتنظيم في مستوى الحدث. وتمكنت من التفوق على عداءات متمرسات قدمن خاصة من إسبانيا.”
ومن جهته، عبر يوسف الروماني عن اعتزازه بإحراز لقب جديد في سباق يعرف تضاريسه جيدا.
وأوضح ، في تصريح مماثل، “الكيلومترات الخمسة الأخيرة تضمنت صعودا تقنيا وصعبا للغاية. وبفضل الله، والاستعداد الجيد الذي قمت به والقدرة على التحمل التي اكتسبتها من الظروف المناخية بمنطقتي، تمكنت من الحفاظ على الصدارة”.
وجرى حفل الاختتام وتوزيع الجوائز بحضور عامل إقليم إفران، إدريس مصباح، إلى جانب منتخبين ومسؤولين محليين وعدد من عشاق رياضات الطبيعة.
وسلمت الكؤوس للفائزين في أجواء احتفالية وودية عكست روح التحدي والتقاسم التي تميز هذه المنافسة.
وأكد رئيس جمعية الرياضة والطبيعة بإفران، عبد القادر مواعزيز، أن هذه الدورة تشكل محطة جديدة في مسار تطوير هذا السباق، الذي أضحى على مر السنين أحد أبرز مواعيد الجري الجبلي على الصعيد الوطني.
وتابع أن عدد المشاركين بلغ هذه السنة 415 متسابقا، وهو رقم يفوق ما س جل خلال الدورة السابقة، مضيفا أن الأجواء كانت استثنائية على امتداد أيام المنافسات الثلاثة، كما أ تيحت للمشاركين فرصة اكتشاف المناظر الطبيعية الفريدة التي تزخر بها المنطقة.
وأشار إلى أن أهداف سباق أرز إفران لا تقتصر على الجانب الرياضي فحسب، بل تشمل أيضا التعريف بالمؤهلات الطبيعية والسياحية لمدينة إفران والإقليم بشكل عام، والمساهمة في التنمية المحلية، مبرزا أن السباق أصبح موعدا دوليا يستقطب سنويا عددا متزايدا من المشاركين الأجانب.
ويمنح هذا السباق، الذي يقام عبر المسالك الغابوية والوديان والتضاريس المتنوعة للأطلس المتوسط، للمشاركين تجربة فريدة وسط بيئة طبيعية استثنائية تهيمن عليها أشجار الأرز الأطلسي الشامخة ومناظر تعد من بين الأجمل على الصعيد الوطني.
وبفضل تنوع مساراته والتزايد المستمر في عدد العدائين المغاربة والأجانب المشاركين فيه، ي واصل ترايل الأرز بإفران ترسيخ مكانته، دورة بعد أخرى، ضمن أبرز مسابقات الجري الجبلي بالمغرب وشمال إفريقيا.
• الناشر



إرسال التعليق