المنتدى الاقتصادي فاس-مكناس: خبراء يرسمون معالم إدماج عقلاني للذكاء الاصطناعي في خدمة المقاولات

المنتدى الاقتصادي فاس-مكناس: خبراء يرسمون معالم إدماج عقلاني للذكاء الاصطناعي في خدمة المقاولات

دعى ثلة من الخبراء الدوليين، إلى مقاربة الذكاء الاصطناعي بواقعية مطلقة، موصين  الغرف المهنية إلى إعادة هيكلة أدوارها لتصبح رافعات حقيقية لتعزيز تنافسية المقاولات.

وخلال جلسة نقاش نظمت حول موضوع “الغرف المهنية في عصر الذكاء الاصطناعي”، أكد بيير مونغري، المدير العام المساعد لغرفة التجارة والصناعة لباريس-إيل دو فرانس، أن الذكاء الاصطناعي لا يقدم خدمة جديدة في حد ذاته، بل يمثل “طريقة جديدة للعمل، تتطلب أولا تطوير العقليات الداخلية من أجل التحول إلى فاعلين معززين”.

واستنادا إلى مشروع تجريبي تم إنجازه لفائدة مؤسسات تونسية، شدد المتحدث على أهمية إعادة التفكير في مسارات وعمليات العمل قبل الإقدام على أي اعتماد للتكنولوجيا.

هذا التوجه العقلاني أيده ممثل جمعية غرف التجارة والصناعة للبحر الأبيض المتوسط، رونالد غريديريك، الذي أكد ضرورة تبديد التصورات الم سبقة حول الذكاء الاصطناعي وإعادته إلى حجمه الحقيقي باعتباره أداة للمساعدة على تحسين الأداء، ينبغي ضبطها بدقة لتلبية إشكاليات عملية غالبا ما تكون بسيطة.

وفي السياق ذاته، أبرز باقي المتدخلين ضرورة اعتماد مقاربة تدريجية، انطلاقا من مرحلة التشخيص وصولا إلى مرحلة الإنتاج الفعلي، بهدف أتمتة المهام الإدارية المتكررة، مشيرين إلى أن هذا التحول ينبغي أن يتم أيضا ضمن إطار معياري واضح، على غرار الأدوات والأدلة الخاصة بالتقييم الذاتي التي طورتها غرفة التجارة الدولية، لمساعدة المقاولات الصغرى والمتوسطة على استباق المخاطر المرتبطة بحماية المعطيات.

وبالموازاة مع النقاشات الفكرية والمؤسساتية، احتضن المنتدى فعالية “يوم التوظيف”، وهي مبادرة بارزة نظمت بشراكة مع الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات.

و أعرب مدير الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات بفاس، عمر وارثي، عن ارتياحه للنجاح الكبير لهذه المبادرة، التي مكنت من تعبئة أزيد من 2500 شاب وشابة من الباحثين عن العمل بالجهة.

وأوضح السيد وارثي أن “المنتدى نجح في استقطاب شركات وازنة عبرت عن حاجتها الفعلية إلى التوظيف في قطاعات واعدة بالجهة، من قبيل ترحيل الخدمات، والصناعات الغذائية، والنسيج والألبسة، والأبناك، وقطاع البناء والأشغال العمومية”، مشيرا إلى تسجيل تحسن ملحوظ مقارنة مع الدورة السابقة.

وذكر، في هذا الصدد، أن دورة سنة 2025 مكنت من تنظيم 700 مقابلة عمل أسفرت عن أزيد من 100 عملية توظيف مؤكدة.

كما تميزت أشغال اليوم الثاني من المنتدى بتنظيم لقاءات أعمال ثنائية، أتاحت للفاعلين الاقتصاديين المغاربة والأجانب إطارا ملائما لاستكشاف فرص الشراكة وتعزيز شبكات التعاون بجهة فاس-مكناس.

• الناشر

 

إرسال التعليق

You May Have Missed