الحاجب تدعو الى اليقظة في مواجهة موجة حر تفرض على الجميع ثقافة الوقاية..

الحاجب تدعو الى اليقظة في مواجهة موجة حر تفرض على الجميع ثقافة الوقاية..

بمناطق جهة فاس مكناس ، مثل هذه الابام ، تتحول درجات الحرارة الى عامل مؤثر في تفاصيل الحياة اليومية وصحة الافراد وسلامتهم. ولقد  اختارت المصالح الصحية باقليم الحاجب ان ترفع صوت التنبيه في الوقت المناسب، داعية الساكنة الى التعامل بجدية مع الظرفية المناخية الحالية واعتماد سلوكات وقائية بسيطة في ظاهرها، لكنها بالغة الاهمية في حماية الارواح وتفادي المضاعفات الصحية.

فالحرارة المفرطة هي  على غرار البرد القارس  تعتبر تحد صحي حقيقي يختبر قدرة المجتمعات على التكيف مع التحولات المناخية المتسارعة التي باتت تفرض نفسها عاما بعد عام. وفي هذا السياق، تندرج المبادرة التحسيسية التي اطلقتها المندوبية الاقليمية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية بالحاجب ضمن مجهود وطني وجهوي يروم تعزيز ثقافة الوقاية وترسيخ الوعي بالمخاطر التي قد تنجم عن التعرض المفرط لاشعة الشمس او اهمال قواعد السلامة الصحية خلال فترات الحر الشديد.

وتتجه الانظار في مثل هذه الظروف الى الفئات الاكثر هشاشة، وفي مقدمتها كبار السن والنساء الحوامل والاطفال والمصابون بالامراض المزمنة، وهي فئات تجعلها طبيعتها الصحية اكثر عرضة لمضاعفات الجفاف والاجهاد الحراري واضطرابات الجسم الناتجة عن الارتفاع الكبير في درجات الحرارة. لذلك تبدو الوقاية هنا فعلا جماعيا لا يقتصر على الفرد وحده، بل يمتد الى الاسرة والمحيط الاجتماعي وكل من يستطيع ان يقدم نصيحة او مساعدة او لفتة اهتمام.

ولقد دعت المصالح الصحية الى جعل شرب الماء عادة منتظمة لا ترتبط فقط بالشعور بالعطش، كما دعت الى تجنب التنقل غير الضروري خلال ساعات الذروة التي تبلغ فيها الحرارة مستويات مرتفعة، فضلا عن الحرص على البقاء في فضاءات جيدة التهوية وارتداء ملابس خفيفة تساعد الجسم على مقاومة الحر. وهي توجيهات قد تبدو بديهية للوهلة الاولى، غير ان التجارب المتكررة اثبتت ان ابسط قواعد الوقاية كثيرا ما تكون الحاجز الاول والاقوى في مواجهة المخاطر الصحية.

كما شددت المندوبية على اهمية الانتباه الى المؤشرات الاولى التي قد يرسلها الجسم عند تعرضه للاجهاد الحراري، من قبيل الحمى والعطش الشديد والصداع والدوخة والنعاس وتراجع مستوى التركيز واليقظة، وهي علامات تستوجب التعامل معها بجدية وعدم التردد في طلب الاستشارة الطبية او التوجه الى اقرب مركز صحي عند الضرورة.

وفي العمق، تحمل هذه الدعوة بعدا يتجاوز التوصيات الظرفية المرتبطة بموجة حر عابرة، فهي تذكر بان الصحة العامة مسؤولية مشتركة، وان الوقاية تظل دائما اقل كلفة من العلاج حينما تصبح الشمس امتحانا للصحة العامة.

• الناشر

إرسال التعليق