أسامة بوعودة يستحضر سيرة والده في «رحلة حياة وأثر»..
في خطوة تحمل أبعادا إنسانية وتوثيقية، يستعد الكاتب المغربي الشاب أسامة بوعودة، المولود سنة 2002 والمنحدر من مدينة الداخلة، لإصدار كتابه «رحلة حياة وأثر»، الذي يستحضر فيه سيرة والده الراحل عاشور بوعودة، مستعيدا جوانب من حياته وما ارتبط بها من قيم الإيمان والتواضع والكرم والإحسان.
ويقدم العمل، وفق الملخص الذي توصلنا به، صورة لرجل جعل من مساعدة المحتاجين وخدمة القرآن الكريم وتربية الأبناء على الخير ركائز أساسية في حياته. كما يبرز حرصه على حسن معاملة الناس، والبساطة في العيش، وفعل الخير دون انتظار مقابل، وهي معان تمنح هذه السيرة بعدها الإنساني، وتتجاوز بها حدود الذكرى العائلية إلى التأمل في قيمة ما يتركه الإنسان وراءه.
ومن خلال استحضار آيات قرآنية وأحاديث نبوية تتناول الصدقة والعمل الصالح، يسعى الكاتب إلى إبراز فكرة جوهرية مفادها أن قيمة الإنسان لا تختزل في ما يملك، وإنما تتجلى في أثره الطيب وما يغرسه من قيم في نفوس الآخرين. فالرحيل، وإن أنهى الحضور الجسدي، لا يمحو بالضرورة ما تتركه المواقف النبيلة من بصمة في الذاكرة والسلوك.
ويشكل الكتاب بالنسبة إلى أسامة بوعودة تعبيرا عن الوفاء لوالده، ومحاولة لحفظ جوانب من سيرته ونقلها إلى الأجيال القادمة. كما يطرح، من خلال موضوعه، سؤالا إنسانيا يتجاوز حدود الأسرة: ماذا يبقى من الإنسان بعد رحيله؟ ولعل الجواب الذي يضيء هذا العمل يكمن في الخير الذي يقدمه، والقيم التي يورثها، والأثر الذي يواصل حضوره في حياة الناس.
وتبقى قدرة العمل على نقل تفاصيل هذه السيرة بصدق وعمق، هي ما سيكشف عنه الكتاب عند صدوره.
• الناشر



إرسال التعليق