فاس/ جلسة مجلس مقاطعة سايس : هموم الحي، طموحات المواطن، وأسئلةٌ في الهواء المفتوح..
جدول أعمال… وملفّات تنتظر الإجابة.
وفي صباح الثلاثاء 3 يونيو 2025، لم تكن قاعة مجلس مقاطعة سايس مجرد مكانٍ إداري، بل صارت مرآةً تعكس حجم الأمل المتراكم، والأسئلة المعلقة، والملفات التي تمشي بثبات تحت أعين الزمن… هناك انعقدت دورة يونيو العادية وفق مقتضيات المواد 225 و226 من القانون التنظيمي 113.14، في حضرة ممثلي السلطات وممثلي الضمير.
كانت الجلسة بمثابة لوحة فنية تجمع بين الحوارات الحماسية والقرارات المصيرية، حيث تم استعراض تقارير اللجان، ومناقشة قضايا النقل والتعليم، وتسمية الشوارع، ومعالجة ظاهرة الكلاب الضالة، في خطوة تعكس التزام المجلس بالاستجابة لتطلعات المواطنين.
افتُتحت الدورة بكلمة ترحيبية لرئيس المجلس السيد حميد فتاح، تلاها عرضٌ إخباري عن أنشطة المجلس بين الدورتين، مشفوعًا بالتنويه بجهود رجال السلطة، وعلى رأسهم والي جهة فاس-مكناس. ثم شُرع في تلاوة تقارير اللجان الدائمة: لجنة التعمير والبيئة، واللجنة الثقافية والاجتماعية والرياضية، والتي شكلت أرضية لنقاش مجموعة من القضايا الحيوية.
ما بين البنود… حياة كاملة تُعاش
حين يُذكر النقل، لا نرى فقط الحافلات، بل نسمع في أعماق الجملة شكاوى الطلاب والعمال، وجيوب المتعبين الذين يتنقلون بين الأمل والانتظار.
وعندما يُفتح ملف الدخول المدرسي، لا نُحصي الأقسام والمقاعد، بل نقرأ في الظلال سؤالاً قديماً جديداً:”هل المدرسة ما زالت سلّم الصعود، أم صارت ممر النجاة من اللامكان؟”
الأزقة والشوارع… لمن نُسمي؟
تسمية الأزقة والشوارع ليست مجرّد أرقام ولا لافتات، إنها كتابة على وجه المدينة. فهل سنُسميها على الشرفاء؟ على المصلحين؟ على الذين مرّوا من هنا وأشعلوا شمعة؟
أم سنُمرر الأسماء كما نُمرر العادات: بلا وعي، بلا ذاكرة؟
في قلب الجلسة… انتخاباتٌ صغيرة، ولكنها تقول الكثير..
انتخاب النائب السابع، وإقالة النائبة الأولى، واختيار نائب لرئيس لجنة التعمير… كلها تبدو إجراءات داخلية، لكنها تقول الكثير عن توازنات خفية، وتحولات لا تُرى إلا بعين المواطن الذي يتابع بصمت، لكنه لا ينسى من اختار ومن غاب، من عارض بحكمة، ومن صوّت بمجاملة.
خاتمة بنبض الجوار :
لسنا هنا لنصفّق ولا لنلوم، بل لنقول:
تذكّروا أن ما يُصعد إلى السماء ليس صوت الجلسات، بل صدى النوايا.وما يُكتب في التاريخ ليس عدد النقاط، بل حجم الأثر في النفوس , ونعتقد أن من بين الحضور قلوباً خاشعة، وأخرى مُنهكة، وأخرى ربما تنتظر فقط كلمة صادقة تهزّ الضمير، فينقلب الحساب إلى إحسان.
• الناشر

إرسال التعليق