«إحياء الحلم السكني في فاس-مكناس: مبادرة العمران تفتح الأبواب نحو استقرار وكرامة»
في ظلّ التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي يشهدها المغرب، تأتي مبادرة شركة العمران فاس-مكناس لتنفيذ برنامج الدعم المباشر للسكن كإضافة اقتصادية استراتيجية في القطاع العقاري والتنمية الحضرية. هذا اليوم الاستثماري يُعدّ محطة محورية لتعزيز مشاركة المستثمرين والفاعل العقاري في دينامية المدينة، وتحفيز النمو الاقتصادي الجهوي
معطيات البرنامج وآليات التطبيق
يندرج هذا اللقاء في إطار الشراكة بين العمران ووزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، انطلاقًا من التوجه الوطني لتسهيل ولوج المواطنين إلى سكن ذي جودة وبسعر مدعوم.
ويقوم الدعم على هيكل مالي مزدوج:
إعانة قدرها 100 ألف درهم لاقتناء سكن ثمنه ≤ 300 ألف درهم
إعانة قدرها 70 ألف درهم لمن بين 300 و700 ألف درهم
يُصرف هذا الدعم خلال 15 يومًا من إيداع عقد الوعد بالبيع ورخصة السكن المعتمدة ابتداء من 1 يناير 2023.
كما يُشترط أن يكون العقار معروضًا للبيع لأول مرة، أن يحتوي على غرفتين على الأقل، وأن المشتري لا يملك عقارًا سكنيًا مسبقًا، وأن يتم استخدام السكن كمسكن رئيسي لمدة لا تقل عن خمس سنوات مع وضع رهن إسكان.
فرص المستثمرين والتنافس العقاري
في هذا اليوم، استعرضت شركة العمران أرصدة عقارية موزعة عبر مواقع استراتيجية داخل الجهة، مع تقديم تسهيلات تتراوح بين خصومات 10 إلى 30٪ حسب عدد القطع المقتناة، في محاولة لجذب رأس المال واستيعاب العرض.
إشراك المنعش العقاري في هذه المبادرة ليس تكريسًا لمكرٍ تجاري، بل هو شراكة اقتصادية تكاملية: تمنح الدولة الحوافز، ويُقدّم المنعش العرض بما يتماشى مع المعايير التقنية والتجهيزات اللازمة، لتولد سوقًا تنافسيًا صحيًا.
حسب بيانات العمران، فإن جهة فاس-مكناس تحتل المرتبة الثانية وطنيا من حيث الطلب العقاري، وتُعدّ مدينة فاس من أكثر المراكز الحضرية جذبًا للمستثمرين والمشترين على حدّ سواء.
من جهة أخرى، في مارس 2025، سلّمت الشركة مفاتيح 192 شقة من مشروع “عبير” بمكناس، بين 53 و71 متر مربع، بجودات متقدمة، قرب مرافق وخدمات أساسية، في دلالة على جدية التنفيذ
التحديات والرهانات
المبادرة ليست خالية من التحديات: فهناك ضرورة لضمان التوازن بين العرض والطلب، والحفاظ على جودة المعيشة، ومراقبة الأسعار بعد الدعم لتفادي التضخم العقاري، وضمان التزام المستفيدين بالشروط، ومنع المضاربة أو التنازلات المبكرة.
كما أنّ استدامة الدعم تحتاج إلى تمويل محكم وضغط على الإدارة للمراقبة، إضافة إلى إشراك القطاع البنكي (كما فعل بنك أوف إفريقيا الذي يسهّل التمويل التكميلي للمستفيدين)
دعوة إلى شراكة اقتصادية وشفافية
إنّ هذه المبادرة هي استثمار في الثقة، في اقتصاد المدن، وفي قيمة السكن كركيزة للاستقرار. فهل ستبقى فقط مبادرة لحظة، أم تُصبح منهجًا دائمًا؟ هل سيشارك القطاع الخاص بفعالية وشفافية؟ هل
يتحول التقييم والمساءلة إلى ثقافة لا استثناء لها؟ إن المفتاح الأقدر في هذا السبيل هو الوعي، والمعرفة، والقيم التي تغذّي العمل. فلتتكاتف الجهات، لتُفتح آفاق المشاركة أمام المواطن، ولتُصان كرامة السكن كحق، لا هبة تُقسم.
الناشر >> “عندنا…للخبر وجه آخر”
annachir.com
chabab.presse@gmail.com
WhatsApp :0661835959

إرسال التعليق