المغرب وإيطاليا… شراكات واعدة من بوابة فاس مكناس

المغرب وإيطاليا… شراكات واعدة من بوابة فاس مكناس

دبلوماسية اقتصادية برؤية عملية

شهد مقر غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة فاس مكناس يوم الأربعاء 17 شتنبر 2025 لقاءً وُصف بالمهم، جمع مسؤولين عن الغرفة في مقدمتهم السيد هشام سليماني، النائب الأول للرئيس، مع وفد إيطالي يقوده السيد فرانشيسكو كابيتشي، القنصل العام لإيطاليا بالدار البيضاء، إلى جانب ممثلين عن وكالة التجارة الخارجية الإيطالية (ITA) التي تُعد من أعرق مؤسسات التعاون الاقتصادي الإيطالي بالمغرب.

اللقاء شكّل مناسبة للتأكيد على عمق العلاقات بين المغرب وإيطاليا، وضرورة الانتقال من التعاون التقليدي إلى شراكات عملية تُعزز المبادلات التجارية وتفتح آفاقاً للاستثمار الثنائي.
في كلمته، أبرز السيد سليماني المؤهلات الاقتصادية التي تزخر بها جهة فاس مكناس، والتي تجعل منها فضاءً خصبًا للاستثمار في مجالات متعددة مثل:

الفلاحة بما تحمله من قدرة تنافسية قوية،

السياحة التي تجمع بين الأصالة والتنوع،

الصناعات الجلدية والنسيجية ذات الامتداد التاريخي،

وقطاعات التكنولوجيا الحديثة وترحيل الخدمات التي تشكل رهانات المستقبل.

من جهته، قدّم السيد فرانشيسكو باكنيني، مدير مكتب وكالة (ITA)، عرضًا مقتضبًا حول دور هذه المؤسسة التي تعمل بالمغرب منذ أكثر من 55 سنة، مؤكداً على الأهمية المتزايدة التي تحتلها جهة فاس مكناس بفضل تطور بنياتها التحتية الصناعية واللوجستيكية، وما توفره من فرص واعدة لرجال الأعمال الإيطاليين الراغبين في الاستثمار أو إقامة شراكات طويلة المدى.

من الحوار إلى التنفيذ

لم يقتصر اللقاء على تبادل وجهات النظر، بل تطرق إلى خطوات عملية يمكن أن تُترجم قريبًا على أرض الواقع، من بينها:

فتح قنوات مؤسساتية للتعاون،

وبرمجة زيارات متبادلة لرجال الأعمال،

وتوسيع نطاق المبادلات التجارية والصناعية بين الجانبين.

وقد تم التأكيد على أن المنتدى الاقتصادي لفاس مكناس سيكون محطة مركزية لمواصلة هذا الحوار وترجمته إلى مبادرات عملية.

 نحو تعاون مثمر ومسؤول

تؤكد مثل هذه اللقاءات أن العلاقات الدولية لم تعد تقتصر على الجانب السياسي والدبلوماسي فحسب، بل صارت ترتكز بشكل أساسي على الاقتصاد المشترك والمصالح المتوازنة. ومع وجود إرادة حقيقية من الجانبين، يمكن أن يتحول التعاون المغربي ـ الإيطالي من مجرد طموح إلى واقع ملموس، يسهم في تحقيق التنمية الجهوية والرفع من تنافسية الاقتصاد الوطني.

ويبقى السؤال مفتوحًا: إلى أي مدى سننجح جميعًا في تحويل هذه الرؤى إلى مشاريع حقيقية تلمسها الساكنة وتستفيد منها الأجيال المقبلة؟

•الناشر  >>> ” عندنا… للخبر وجه آخر “

annachir.com

chabab.presse@gmail.com

WhatsApp :0661835959

إرسال التعليق

You May Have Missed