غرفة التجارة والصناعة والخدمات لفاس-مكناس توسع شبكة شراكاتها الوطنية والدولية لفتح آفاق جديدة أمام الاستثمار والتعاون الاقتصادي
في سياق البحث عن آفاق أوسع لتطوير النسيج الاقتصادي وتعزيز قدرته على مواكبة التحولات المتسارعة، اختارت غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة فاس-مكناس أن تجعل من جمعها العام العادي، المنعقد يوم 29 أكتوبر 2026 بمقرها في فاس، مناسبة لتجديد جسور التعاون والانفتاح على محيطها الاقتصادي الوطني والدولي.
وقد شكل هذا اللقاء فرصة للتداول في عدد من القضايا المرتبطة بأوضاع الفاعلين الاقتصاديين والإكراهات التي تواجه أنشطتهم المهنية، إلى جانب مناقشة تدبير شؤون الغرفة وبرامج عملها، والمصادقة على حزمة من اتفاقيات الشراكة والتعاون التي تعكس توجها نحو توسيع شبكة العلاقات المؤسساتية وفتح مسارات جديدة أمام المبادلات والاستثمار.
وعلى المستوى الوطني، حظيت اتفاقية الشراكة مع جامعة الغرف المغربية للتجارة والصناعة والخدمات بالمصادقة، بهدف دعم تنظيم المنتدى الاقتصادي لفاس-مكناس، باعتباره موعدا يمكن أن يوفر فضاء لتبادل التجارب ومناقشة القضايا الاقتصادية واستكشاف فرص الاستثمار والتعاون.
أما على الصعيد الدولي، فقد امتد هذا الانفتاح إلى عدد من المؤسسات والغرف المهنية، من خلال اتفاقيات ومذكرات تفاهم مع غرفة التجارة لجيبوتي، والغرفة الإسلامية للتجارة والتنمية، وغرفة تجارة الإسماعيلية بمصر، وغرفة التجارة المغربية بإيطاليا، وغرفة التجارة والصناعة لنانت سان نازير بفرنسا، فضلا عن اتفاقية للتعاون مع أكاديمية التكوين التابعة للغرفة الإسلامية، تروم اعتماد برامج للتكوين والتأهيل. كما شملت المقررات إحداث شبكة دولية للتعاون الاقتصادي والدبلوماسية الترابية، إلى جانب شراكة مع جمعية Entres Elles بمكناس لدعم المبادرات الاقتصادية وتعزيز فرص التكوين.
وتكشف هذه الخطوات عن رغبة الغرفة في تجاوز حدود التدبير المؤسساتي التقليدي نحو حضور أكثر انفتاحا وارتباطا بالفرص الاقتصادية المتاحة خارج المجال الجهوي، غير أن القيمة الحقيقية لهذه الشراكات ستظل مرتبطة بقدرتها على الانتقال من الاتفاقيات إلى مشاريع ملموسة، ومن التوقيع إلى نتائج يستفيد منها المقاولون والمهنيون، خاصة المقاولات الصغرى والمتوسطة التي تحتاج إلى مواكبة عملية وفرص حقيقية للتوسع والتنافس.
فجهة فاس-مكناس بما تختزنه من مؤهلات اقتصادية وبشرية ومجالات واعدة للاستثمار، تحتاج إلى مبادرات مؤسساتية تجعل من التعاون رافعة للتنمية، ومن الانفتاح الدولي جسرا لتبادل الخبرات واستقطاب الفرص. ومن هنا، فإن الرهان لا يقف عند توسيع دائرة الشركاء، بل يمتد إلى حسن استثمار هذه العلاقات وتحويلها إلى قيمة مضافة للاقتصاد الجهوي، بما يعزز مكانة الغرفة كحلقة وصل فاعلة بين المقاولة ومحيطها الاقتصادي.
• الناشر



إرسال التعليق