فاس تفتح ابواب المستقبل للطالب وتجعل منه شريكا في صناعة الغد..
احتضنت الجامعة الخاصة لفاس الدورة العاشرة لمنتدى الموارد البشرية، ذلك الموعد الذي يربط عالم المعرفة بنبض السوق، ويمنح الطلبة فرصة نادرة ليضعوا اقدامهم على عتبة الحياة المهنية من خلال لقاء اكثر من ثلاثين مقاولة جاءت لاكتشاف الكفاءات الجديدة التي يعول عليها المغرب في مسار التنمية.
الجامعة اختارت هذه المرة ان تعكس المعادلة التقليدية، فلم تنتظر ان يبحث الطلبة عن الشركات، بل جلبت الشركات اليهم في فضاء مفتوح للحوار والتجريب والتعريف بالمشاريع والفرص الحقيقية. هكذا صارت اروقة الجامعة شبيهة بسوق افكار نابض، يتنقل فيه ممثلو المقاولات بحثا عن المواهب التي تستطيع مواكبة التحولات السريعة في سوق الشغل، فيما يقدم الطلبة مشاريع نهاية الدراسة التي تكشف براعتهم وقدرتهم على الابتكار.
هذه الدورة، كما اوضح نائب رئيس الجامعة الخاصة لفاس محمد وزاني جميل، هي امتداد لجهود تروم تقريب الطلبة من المشغلين، سواء كانوا باحثين عن تدريب صيفي او تدريب نهاية الدراسة او فرصة عمل اولى. الجامعة تراهن على بناء جسر عملي بين التكوين والاندماج، وهو رهان يعكس ثقة المؤسسة في جودة كفاءاتها وفي قدرتها على مواكبة متطلبات سوق صار شديد التنافسية.
ولم يكن الجانب العلمي غائبا عن المنتدى، فقد تضمن سلسلة ندوات وخبراء في ريادة الاعمال والمقاولة، بهدف منح الطلبة رؤية اوسع حول مستقبل المهن في المغرب، خاصة في ظل صعود تقنيات الذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات. وهي تحولات لم تعد تسمح بالاعتماد على المهارات التقنية وحدها، كما شددت الخبيرة ايمان بلمعطي، على انها ايضا مهارات شخصية وسلوكية وقدرة على التعلم المستمر وصنع مسار مهني مرن وقابل للتطور.
امجد كيتي مدير قطب العرض الترابي بالمركز الجهوي للاستثمار فاس مكناس، اعتبر ان الجهة لا يمكن ان تنهض اقتصاديا من دون شباب مؤهل قادر على تنزيل التوجيهات السامية لصاحب الجلالة خدمة لمسار التنمية الوطنية. فالاستثمار في الانسان لم يعد خيارا، بل هو اساس اي نهضة اقتصادية واجتماعية.
المنتدى، الممتد على يومين، كان اشبه بمرآة كبيرة تعكس ملامح سوق شغل سريع التحول، ودعوة صريحة الى ان يكون التعليم بوابة حقيقية الى التشغيل، وان تظل الجامعة فضاء لتكوين شخصيات قادرة على مواجهة المستقبل بثقة ومعرفة. وهي رؤية تتماشى مع شعار الجامعة الذي يعيد ترتيب الاولويات لصالح الوعي والمهارة والمسؤولية.
• الناشر ” عندنا.. للخبر وجه آخر”



إرسال التعليق