فاس-مكناس: أزيد من 218 ألف مستفيد من خدمات المراكز والمؤسسات الاجتماعية برسم سنة 2025
بلغ مجموع المستفيدين من خدمات المراكز والمؤسسات الاجتماعية التابعة لمؤسسة التعاون الوطني على صعيد جهة فاس-مكناس، خلال سنة 2025، ما مجموعه 218 ألفا و706 مستفيدين، في مؤشر يعكس اتساع نطاق تدخلات المؤسسة لفائدة الفئات في وضعية هشاشة.
وأوضح رئيس قسم المساعدة والتضامن الاجتماعي بالمديرية الجهوية للتعاون الوطني بجهة فاس-مكناس، رشيد القرشي، في كلمة له خلال لقاء نظم اليوم الجمعة بفاس بمناسبة تخليد الذكرى التاسعة والستين لتأسيس المؤسسة، أن العرض الاجتماعي بالجهة يشمل شبكة مهمة من البنيات، تضم 146 مؤسسة للمساعدة والرعاية الاجتماعية، إلى جانب 43 مؤسسة لتمدرس الأطفال في وضعية إعاقة، و216 مركزا للتربية والتكوين والتكوين بالتدرج.
وأضاف أن مجموع الدعم المالي المقدم للجمعيات على مستوى الجهة خلال سنة 2025 ناهز 72 مليون درهم، وهو ما يعكس حجم الشراكة القائمة بين المؤسسة والنسيج الجمعوي في تنفيذ برامج اجتماعية موجهة للفئات الأكثر هشاشة.
وأكد السيد القرشي أن مؤسسة التعاون الوطني، ومنذ تأسيسها في 27 أبريل 1957 من قبل جلالة المغفور له محمد الخامس، دأبت على انتهاج سياسة اجتماعية قائمة على تحقيق التنمية الشاملة، من خلال تنويع مجالات تدخلها وتوسيع نطاقها لتشمل مختلف الفئات التي تعيش أوضاعا صعبة، لاسيما في مجالات الطفولة والنساء والمسنين والأشخاص في وضعية إعاقة.
وأشار إلى أن استراتيجية المؤسسة ترتكز على سياسة القرب والحكامة الجيدة، إلى جانب الاستهداف الدقيق للفئات المعنية، مع الحرص على تحسين جودة الخدمات وملاءمتها مع احتياجات المستفيدين، بما يسهم في إرساء أسس تنمية محلية مندمجة ومستدامة.
وأبرز، في السياق ذاته، أن تدخلات المؤسسة شهدت تطورا ملحوظا من خلال إحداث جيل جديد من المؤسسات والوحدات المتخصصة، التي تعنى بالاستماع والتوجيه ومواكبة الأشخاص في وضعية صعبة، من قبيل مراكز المساعدة الاجتماعية، ومراكز المواكبة لحماية الطفولة، ومراكز توجيه ومساعدة الأشخاص في وضعية إعاقة، فضلا عن الفضاءات متعددة الاختصاصات الموجهة للنساء في وضعية هشاشة، إضافة إلى خدمات التكفل والرعاية.
من جهتها، أكدت صباح العبادي، إطار بالمديرية الجهوية للتعاون الوطني بجهة فاس-مكناس، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن الاحتفال بذكرى تأسيس التعاون الوطني يشكل مناسبة لاستحضار الدور الريادي الذي تضطلع به المؤسسة في مجال العمل الاجتماعي، مبرزة أن المؤسسة تواصل تنفيذ برامج ومبادرات متعددة لفائدة الفئات الهشة، خاصة النساء في وضعية صعبة، والأطفال المتخلى عنهم، والمسنين، والأشخاص في وضعية إعاقة.
وأضافت أن المؤسسة توفر، من خلال مراكز التربية والتكوين، برامج تكوينية متنوعة لفائدة النساء والفتيات، تتوج بالحصول على دبلومات تمكنهن من ولوج سوق الشغل أو إحداث مشاريع مدرة للدخل، سواء عبر مقاولات ذاتية أو تعاونيات.
كما أشارت إلى أن تخليد هذه الذكرى يتم بشراكة مع الجمعيات العاملة في مجال الإعاقة، لاسيما تلك المستفيدة من برامج تحسين ظروف تمدرس الأطفال في وضعية إعاقة، في إطار مقاربة تشاركية تروم تعزيز الإدماج الاجتماعي لهذه الفئة.
بدورها، أكدت رئيسة جمعية النور للتنمية الاجتماعية بفاس، محمدي علوي فاطمة، في تصريح مماثل، أن ذكرى تأسيس التعاون الوطني تشكل محطة مهمة لتثمين جهود مختلف الفاعلين في مجال العمل الاجتماعي، خاصة لفائدة الفئات المعوزة.
وأضافت أن تعدد مجالات تدخل المؤسسة يعزز من فعالية العمل الاجتماعي الموجه للفئات الهشة، من خلال توفير خدمات متنوعة تستجيب لحاجياتها في مجالات متعددة.
وتضمن برنامج هذا اللقاء تقديم عروض فنية ومسرحية متنوعة، أبدعها أطفال عدد من الجمعيات العاملة في مجال الإعاقة، في أجواء احتفالية تعكس أهمية العمل الاجتماعي ودوره في تعزيز قيم التضامن والإدماج داخل المجتمع.
• الناشر



إرسال التعليق