مكناس: بذور الأمل تُزرع في رحم المبادرة الوطنية

مكناس: بذور الأمل تُزرع في رحم المبادرة الوطنية

في قلب مكناس تنبض روح الشباب بحلم التغيير. هنا، حيث تلتقي الهمم بالفرص، تتجسد المبادرة الوطنية للتنمية البشرية كلوحة فنية ترسم ملامح مستقبل أكثر إشراقًا.  هي بذور أمل تُزرع في تربة الواقع، ترويها عزيمة الشباب وتُنبت غدًا مزدهرًا.

 ففي اجتماعها الأخير، صادقت اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية بمكناس على 31 مشروعًا جديدًا، لتضيف فصلاً آخر إلى قصة التمكين الاقتصادي، فما القصة وراء هذه الأرقام؟ وكيف تُشكل هذه المبادرات مصير جيل بأكمله؟

شباب يصنعون المستقبل

بغلاف مالي يناهز 2.8 مليون درهم وضعت اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية في مكناس،  حجر الأساس لمشاريع تندرج تحت مظلة البرنامج الثالث للمبادرة الوطنية، هي أحلام شباب تحولت إلى خطط ملموسة. من متجر صغير ينبض بالحياة إلى مشاريع تقنية مبتكرة، كل فكرة تحمل بصمة شاب أو شابة آمنوا بأن التغيير يبدأ من الذات.

المبادرة الوطنية، بتمويلها نسبة 86% من هذه المشاريع، تُشبه يدًا حانية تمتد لتساند الشباب في أولى خطواتهم. 31 حامل مشروع، بأفكار متوهجة، يقفون اليوم على أعتاب مرحلة جديدة، حاملين شعلة الأمل في قلوب مجتمعهم. لكن، هل يكفي التمويل وحده؟ أم أن النجاح يتطلب مواكبة دقيقة وروحًا تشاركية تجمع بين الجهات كافة؟

من الأحلام إلى الإنجاز: مسيرة مستمرة

لم يكن اجتماع 28 غشت حدثًا عابرًا، بل حلقة في سلسلة جهود متواصلة. فقد صادقت اللجنة خلال اجتماعاتها السابقة على 70 مشروعًا آخر، باستثمارات بلغت 7 ملايين درهم، ليصل إجمالي المشاريع المعتمدة في 2025 إلى 101 مشروع، بتمويل يتجاوز 9.5 مليون درهم. هذه الأرقام هي شهادات حية على التزام المبادرة بتحويل الشباب من متلقين إلى صانعي مستقبل.

الكاتب العام لعمالة مكناس، أحمد صابر، أشاد بجهود اللجنة في انتقاء المشاريع بعناية، مؤكدًا على أهمية المقاربة التشاركية التي تجمع المتدخلين كافة. المقاربة، التي تجمع بين الدقة في الاختيار والسرعة في التنفيذ، تُشبه نسيجًا دقيقًا يحاك بعناية ليغطي احتياجات الشباب، ويحمي أحلامهم من التلاشي.

الوطن ينبض في عروق المبادرة

في مكناس، حيث  تتجلى روح الانتماء في كل مشروع يرى النور. هذه المبادرات  هي تعبير عن ارتباط الشباب بأرضهم، بقيمهم، وبجذورهم الضاربة في عمق التراب الوطني. فكل مشروع يحمل في طياته حلمًا ينبض بالغيرة على الوطن، وكل فكرة تُشبه زهرة تتفتح في حديقة المغرب الكبيرة.

إن دعم ريادة الأعمال هو استثمار في الرأسمال البشري، في الشباب الذين يمثلون قلب الوطن النابض. هؤلاء الشباب، الذين يحملون في أفكارهم شرارة التغيير، يذكروننا بأن الوطن ليس مجرد تراب، بل هو حلم يُبنى بالعزيمة والإيمان. فالمشاريع التي  تم التصديق عليها اليوم  هي شهادة على أن الشباب قادر على قيادة التغيير إذا أُتيحت له الفرصة. لكن، تبقى الأسئلة معلقة: كيف يمكننا أن نجعل هذه المبادرات مستدامة؟ وما الذي يمكن لكل منا، كأفراد ومجتمع، أن يقدمه لدعم هؤلاء الشباب وغيرهم ممن ينتظرون فرصتهم في الحياة ؟

* الناشر  :   ” عندنا.. للخبر وجه آخر”

annachir.com

chabab.presse@gmail.com

WhatsApp :0661835959

إرسال التعليق

You May Have Missed