من برد الشتاء الى دفء التضامن.. كيف ترجمت تدخلات مؤسسة محمد الخامس للتضامن الرعاية الملكية الى حضور فعلي في افران وبولمان..

من برد الشتاء الى دفء التضامن.. كيف ترجمت تدخلات مؤسسة محمد الخامس للتضامن الرعاية الملكية الى حضور فعلي في افران وبولمان..

في الهضاب العليا لاقليمَي افران وبولمان، حيث يكون البرد  امتحانا يوميا للعيش، عادت قيم التضامن لتاخذ معناها العملي من خلال تدخلات ميدانية واسعة اشرفت عليها مؤسسة محمد الخامس للتضامن. هناك، وسط قرى متناثرة وطرق وعرة، وصل الدعم الى ازيد من الف وستمائة اسرة في اطار عملية مواجهة البرد القارس، في مشهد يعكس انتقال الدولة من منطق التدبير الموسمي الى فعل القرب والانصات للحاجات الحقيقية للسكان.

العملية التي تندرج ضمن حملة وطنية واسعة، انطلقت تنفيذا للتوجيهات الملكية،  ففي اليوم السابع من الحملة، جرى تنظيم تدخلات دقيقة شملت عشرات الدواوير، مع تجهيز مواقع للتوزيع وضمان وصول المساعدات مباشرة الى المستفيدين، في احترام للكرامة وخصوصية المناطق القروية.

المشهد في تيزكيت وبنصميم واركلاون كان  لحظة تفاعل انساني، حيث عبر السكان عن شعور واضح بانهم ليسوا على هامش الاهتمام الوطني. شهادات الامهات والفلاحين وربات البيوت التقت عند فكرة واحدة مفادها ان الدعم  يعيد الاعتبار لفكرة الانصاف المجالي ويمنح دفئا معنويا لا يقل اهمية عن الغطاء والغذاء.

وفي جهة فاس مكناس، التي شكلت احدى المحطات الاساسية لهذه الحملة، برز حجم العملية من خلال شمولها لستة اقاليم واستفادة الاف الاسر، في تنسيق محكم بين مختلف المتدخلين. هذا الامتداد الجغرافي يعكس رؤية شاملة ترى في التضامن سياسة عمومية مستدامة.

اللافت في هذه التدخلات هو الحضور الميداني لفرق المؤسسة، التي حرصت على التواصل والاستماع والتفاعل مع السكان، ما عزز الثقة ورسخ صورة مؤسسة قريبة من المواطن. وهو ما جعل العملية تحظى باشادة واسعة من طرف المستفيدين، الذين نوهوا بحسن التنظيم والنجاعة والاحساس بالمسؤولية.

على المستوى الوطني، تكشف حصيلة الايام الاخيرة عن حجم غير مسبوق للتدخلات، شملت عشرات الاف الاسر ومئات الدواوير في اقاليم مختلفة، في دلالة واضحة على ان التضامن هو خيار استراتيجي يترجم على الارض. وفي زمن تتقاطع فيه التحديات المناخية والاجتماعية، تبرز مثل هذه المبادرات كرسائل عملية تؤكد ان الدولة حين تحضر، تحضر بالفعل لا بالخطاب.

هكذا، ومع كل اسرة استفادت، يتجدد المعنى الحقيقي للتضامن الوطني، باعتباره التزاما مستمرا يضع الانسان في قلب السياسات العمومية، ويحول الرعاية الملكية من قيمة معنوية الى اثر ملموس في حياة الناس، خاصة في المناطق التي تواجه قسوة الطبيعة وبعد المسافة.

• الناشر ” عندنا للخبر وجه آخر”

إرسال التعليق