ندوة وطنية بفاس تستحضر دور امارة المؤمنين في صيانة الدين وترسيخ قيم الوطن..

ندوة وطنية بفاس تستحضر دور امارة المؤمنين في صيانة الدين وترسيخ قيم الوطن..

في لحظة امتزج فيها البعد العلمي بالمعنى الوطني، احتضن مقر المجلس العلمي المحلي بفاس، صباح الثلاثاء 21 يوليوز 2026، افتتاح اشغال الندوة العلمية الوطنية التي نظمها المجلس العلمي الجهوي لجهة فاس مكناس، احتفاء بالذكرى السابعة والعشرين لعيد العرش المجيد، تحت شعار “امارة المؤمنين وعيد العرش المجيد: حماية الدين وخدمة الوطن”. وجاء هذا الموعد العلمي ليجدد النقاش حول واحدة من الثوابت التي يقوم عليها النموذج المغربي، باعتبار امارة المؤمنين اطارا يجمع بين المرجعية الدينية ووحدة الوطن، ويؤسس لاستمرار نهج الاعتدال والاستقرار في ظل التحولات التي يعرفها العالم.

وافتتحت الجلسة بتلاوة ايات من الذكر الحكيم، قبل ان يتولى الدكتور يوسف العلوي، عضو المجلس العلمي المحلي بفاس، تسيير اشغال اللقاء، في اجواء طبعتها الجدية والاهتمام بقضايا الفكر الديني والوطنية المغربية. وتوالت بعد ذلك كلمات المسؤولين وممثلي المؤسسات الدينية، حيث اكد المتدخلون، كل من موقعه، على ما تمثله امارة المؤمنين من ركيزة دستورية وروحية حافظت عبر التاريخ على وحدة المغاربة، وصانت المرجعية الدينية الوسطية، ورسخت قيم التعايش والامن والاستقرار، مع ابراز ما يضطلع به العلماء والمؤسسات الدينية من ادوار في نشر الوعي الديني الرشيد وخدمة الصالح العام.

ولم يقتصر هذا الموعد على البعد الفكري وحده، بل حمل ايضا رسالة تربوية ذات دلالة عميقة، من خلال تكريم نخبة من التلميذات والتلاميذ الذين حققوا اعلى المعدلات في امتحانات البكالوريا على مستوى جهة فاس مكناس، في مبادرة تعكس الاهتمام بالكفاءات الشابة، وتؤكد ان بناء الوطن لا يقوم فقط على حفظ الثوابت، بل كذلك على الاستثمار في العلم والتفوق وصناعة الاجيال القادرة على حمل مسؤولية المستقبل.

وقد شكلت الندوة  فضاء لتجديد الوعي بقيمة المؤسسات الوطنية، واستحضار الصلة الوثيقة بين حماية الدين وخدمة الوطن، وهي معادلة ظلت تشكل احد مرتكزات التجربة المغربية. كما عكست هذه التظاهرة العلمية حرص المجالس العلمية على مواصلة دورها في ترسيخ ثقافة الاعتدال والانفتاح، وتعزيز الحوار العلمي الرصين، وربط القيم الدينية بمقتضيات التنمية والوعي المجتمعي.

وهكذا اسدل الستار على الجلسة الافتتاحية في اجواء اتسمت بالوقار والاعتزاز بالثوابت الوطنية، مؤكدة ان الاحتفاء بعيد العرش يظل مناسبة لاستحضار مسار من التلاحم بين العرش والشعب، وللتذكير بان حماية الهوية الدينية وخدمة الوطن يظلان وجهين لمسار واحد، قوامه الوفاء للمؤسسات، والرهان على العلم، وتحصين الاجيال بقيم المسؤولية والانتماء.

• الناشر

إرسال التعليق