وجدة تبني الأمل.. حين يصبح الإيواء موقفا إنسانيا..
في وجدة، يوم الأربعاء الأخير (30 أكتوبر 2025)، شهدت المدينة لحظة تتجاوز الحضور الرمزي، إذ انطلقت الأشغال ابناء مركز لإيواء مرضى السرطان، بمبلغ يناهز 12 مليون درهم، في بادرة إنسانية تتماهى مع روح التضامن والعطاء. فعلى يد والي جهة الشرق، وعامل عمالة وجدة أنجاد، أُعطيت إشارة الانطلاق .
هذا المشروع ليس بناية تُقام على مساحة تبلغ نحو 2000 متر مربع فحسب، بل هو وعد بأن يُنسج لمرضى السرطان ومرافقيهم القادمين من أعماق البعد الجغرافي بيئة مريحة تحفظ كرامتهم وتطمئن نفوسهم في خضم رحلة العلاج.
يضم المركز المكون من طابقين 75 شقة للإقامة، مطبخا، قاعة للطعام، فضاءات إدارية، وقاعة للصلاة تخاطب الروح كما تخاطب الجسد. هذا الصرح الاجتماعي يعبر عن شراكة صُنعت من خيوط المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، ومجلس جهة الشرق، ووكالة تنمية الجهة، والجمعية الخيرية الإسلامية، في تفاهم واضح بأن معركة السرطان ليست معركة فرد وحده، بل واجب المجتمع كله.
المشروع،كما وضح القائمون عليه لا يهدف فقط إلى الإيواء، بل إلى التخفيف من وطأة التنقل الطويل، وتحميل المرضى عبئا ماديا ونفسيا لا طائل منه ، وهو ينسجم مع التوجه المولوي السامي لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، الذي جعل التنمية الاجتماعية ركيزة وطنية دائمة يلمس المريض فيها كرامته المحفوظة.
لكن المعركة ليست فقط في البنية أو الميزانية، بل في القلب الذي يقبل أن يكون شاهدا على آلام بحنان ورعاية، وفي الوعي الذي يدرك أن العلاج ليس في الدواء فحسب، بل عزيمة تتجدد يوما بعد يوم على تراحم يجسد العمل بصدق في الحقل الصحي ببلادنا الحبيبة.
• الناشر >> “عندنا للخبر وجه آخر”


إرسال التعليق