انطلاقة تنموية بروح المسيرة الخضراء: دار الطالبة بمطماطة تعكس التزام المغرب بالقيم والتعليم

انطلاقة تنموية بروح المسيرة الخضراء: دار الطالبة بمطماطة تعكس التزام المغرب بالقيم والتعليم

احتضن إقليم تازة، يوم الثلاثاء 12 نونبر 2025، حدثًا تنمويًا بارزًا، تم خلاله إطلاق أشغال تهيئة دار الطالبة بجماعة مطماطة، في إطار تخليد الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة. مشروع إنشائي، ورسالة قوية من المغرب تترجَم فيها التزامًا ثابتًا بالتربية والتعليم، وبتمكين الفتيات القرويات من حقهن في التمدرس، وكسر عوائق الهدر المدرسي التي لطالما أرهقت مستقبل الأجيال الصاعدة.

بتمويل يناهز 3,1 مليون درهم، وطاقَة استيعابية تصل إلى 48 طالبة، تهدف هذه الدار إلى تحسين ظروف الإيواء والمدرسة للفتيات القرويات، لتكون ملاذًا آمنًا يتيح لهن متابعة دراستهن في أجواء مناسبة. هذا التوجه الاجتماعي الشجاع لا ينعكس في مطماطة وحدها، إذ لوحِظ تقدم كبير في بناء دور الطالب والطالبة في جماعات أخرى: فعلى سبيل المثال، بلغت أشغال دار الطالب والطالبة في جماعة الصميعة نحو 85 بالمئة من الإنجاز، بسعة تصل إلى 104 مستفيدين وبتكلفة تقدر بـ 4,2 مليون درهم؛ بينما تُقدّر تكلفة مشروع دار الزراردة بـ 4 ملايين درهم، ليستفيد من خدماتها 124 طالبة وطالبًا، بينهم 76 فتاة، في ظروف تليق بطموحهم الدراسي.

هذه المشاريع تأتي في إطار برنامج الدفع بالرأسمال البشري للأجيال الصاعدة، الذي تنفذه المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بإشراف مديرية التعاون الوطني، مشاريع لا تقف عند الأسوار البيضاء للدوام والإقامة  بل هي جزء من إعادة صياغة للنسيج الاجتماعي في المناطق القروية، بهدف تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية. فالمبادرة الوطنية للتنمية البشرية لا تساهم فقط في بناء المؤسسات التعليمية بل تساندها بمنهج شامل: توفير وسائل النقل المدرسي لربط التلميذات والتلاميذ بجمعيات تنشط في القطاع، وتعزيز أسطول الحافلات المدرسية في مناطق نائية. وفي ذلك، تترجم المبادرة رغبة صادقة في تعزيز تكافؤ الفرص، بتركيز خاص على الفتيات القرويات اللاتي كثيرًا ما يكنّ عرضة للهدر المدرسي.

جريدة الناشر >>  “عندنا للخبر وجه آخر”

إرسال التعليق

You May Have Missed