فاس تحتضن الدورة السابعة للمجلس الأعلى لمؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة

فاس تحتضن الدورة السابعة للمجلس الأعلى لمؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة

بإذن من مولانا أمير المؤمنين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، بصفته رئيس مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة، تحتضن مدينة فاس خلال أيام 4 و5 و6 دجنبر 2025 الموافق لـ 13 و14 و15 جمادى الثانية 1447هـ، أشغال الدورة السنوية العادية السابعة للمجلس الأعلى للمؤسسة، بمشاركة رؤساء وأعضاء فروع المؤسسة في 48 بلداً إفريقياً، يبلغ عددهم 300 عضواً، من بينهم 60 من السيدات العالمات، إضافة إلى 17 عالماً مغربياً، ضمنهم ثلاث عالمات، في تأكيد لمكانة المؤسسة كمرجعية دينية وروحية على مستوى القارة الإفريقية.

وتندرج هذه الدورة في إطار مواصلة المؤسسة لأدوارها في تعزيز التواجد العلمي والديني المنفتح بالقارة الإفريقية، وترسيخ الثوابت المشتركة المبنية على الوسطية والاعتدال ونشر قيم السلم والتعايش، باعتبارها ركيزة لتحقيق الأمن الروحي وصيانة الهوية الدينية الإفريقية.

وتتضمن أشغال هذه الدورة ثلاثة محاور استراتيجية كبرى، أولها مراجعة وتحيين خطة تسديد التبليغ على مستوى فروع المؤسسة بما يضمن حضور العلماء في الفضاء الديني والتربوي، ويُرسخ المرجعية الدينية الموحدة القائمة على المذهب المالكي والعقيدة الأشعرية والتصوف السني. أما المحور الثاني فيتعلق بإعداد التصور الشامل والبرامج العلمية والثقافية المرافقة للاحتفاء بمرور خمسة عشر قرناً على ميلاد خاتم الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، استناداً إلى التوجيهات الملكية السامية التي تدعو إلى جعل هذه المناسبة محطة علمية وروحية تُبرز سيرة الرسول الكريم وأخلاقه وشمائله ودور العلماء في تبليغها للعالم وإفريقيا على وجه الخصوص.

فيما سيخصص المحور الثالث لبحث سُبل تعزيز الحكامة والتنزيل العملي للبرامج السنوية للمؤسسة عبر فروعها الإفريقية، بما يشمل الندوات العلمية والمنافسات القرآنية والحديثية والجوائز البحثية والأنشطة التضامنية، قصد ضمان استمرار إشعاع المؤسسة ودعم حضورها العلمي في المجتمعات الإفريقية.

وتشهد أشغال هذه الدورة عرض التقريرين السنويين المتعلقين بحصيلة أنشطة المؤسسة لسنة 2024 وملخص أعمال سنة 2025، بالإضافة إلى المشاريع المزمع تنفيذها خلال سنة 2026، والتي ستعرض على أعضاء المجلس الأعلى للمناقشة والمصادقة.

وبالتوازي مع البرنامج الرسمي، يقام حفل تكريمي لأربع شخصيات دينية وعلمية إفريقية بارزة، تقديراً لإسهاماتها في خدمة القرآن الكريم والحديث النبوي الشريف والتراث الإسلامي الإفريقي، فضلاً عن الاحتفاء بالفائزين في مسابقات المؤسسة لسنة 2025 والتي ضمت 58 متوجاً ومتوجة في مختلف الأصناف، ضمن مسابقات القرآن الكريم والحديث النبوي والوثائق والمخطوطات وجائزة الثوابت الدينية المشتركة.

وتختتم الدورة بتقديم البيان الختامي الذي يُجمل توصيات اللجنة العليا وتوجهاتها للمرحلة المقبلة، بما يعزز مكانة المؤسسة كقوة دينية ناعمة تخدم التنمية الروحية والعلمية وتكرس إشعاع المملكة المغربية كمرجع في نشر الإسلام الوسطي والحفاظ على الأمن الروحي بالقارة الإفريقية.

• ياسمين عاطف

إرسال التعليق