افتتاح قاعة المراقبة في قلب المدينة العتيقة بمراكش: خطوة أمنية نحو حماية الروح الحضارية للمركز التاريخي

افتتاح قاعة المراقبة في قلب المدينة العتيقة بمراكش: خطوة أمنية نحو حماية الروح الحضارية للمركز التاريخي

استيقظت “المدينة الحمراء” هذه الأيام على مبادرة أمنية نوعية تهدف إلى الحفاظ على أمن زائريها وساكنيها على حد سواء، عبر افتتاح قاعة المراقبة والتحكم التابعة لفرقة الشرطة السياحية بولاية أمن مراكش. في أجواء حضرية متجددة . جرى تدشين هذا المركز الجديد بحضور قيادات أمنية محلية، في رمزية تعبّر عن جدية التزام السلطات بحماية تراث وممتلكات المدينة من جهة، وتأمين راحة المواطن والسائح من جهة أخرى.

وتندرج هذه الخطوة في سياق التحديات التي تواجه مراكش باعتبارها مركزا سياحيا بارزا يجمع بين العراقة والحيوية. فمدينة مراكش — وخصوصا “حضرتها العتيقة” — تشهد زحاما متزايدا على مدار العام، مع تدفق السياح إليها بحثا عن دفء الأصالة وسحر الماضي.

قاعة المراقبة صممت بالتقنيات الحديثة، ووضعت تحت تصرف أطر أمنية مدربة خصيصا. يقول قائد الأمن الإقليمي إن المركز يضم 262 كاميرا موزعة بعناية لتغطية كل مداخل ومخارج المدينة العتيقة، فضلا عن ميادين وساحات ومواقع تاريخية، منها 176 كاميرا ثابتة و23 كاميرا متحركة تدور بزاوية 360 درجة، و45 كاميرا متخصصة في التعرف على الوجوه، و18 كاميرا لقراءة لوحات المركبات. يتمثل الغرض من هذا النظام في تقديم رصد دقيق ونوعي، مع ضمان تدخل سريع عند أي طارئ.

إن ما تم إنجازه يجاوز  تركيب أجهزة. فوجود “قلب رقمي للمراقبة” داخل أزقّة تاريخية يعكس إرادة واضحة في تأمين استمرارية الحياة الحضارية للمدينة العتيقة، التي لا تقتصر أهميتها على كونها مركزا سياحيا، بل ميراثا ثقافيا ومعماريا مصنّفا على لائحة التراث العالمي لمنظمة اليونسكو.

هذا المشروع الأمني يفتح الباب أمام تأمين فعال للزائر والمواطن في آن، ويساهم في تعزيز الثقة والطمأنينة في قلب أزقّة عتيقة كانت — كما يعرف الجميع — عرضة للتحديات كلما غاب عنصر المراقبة. في وقت تشهد فيه المدينة إقبالا سياحيا متزايدا، بلغت أوجها في 2024 مع استقبال ما يقارب أربعة ملايين زائر، حسب بيانات رسمية.

• الناشر ” عندنا للخبر وجه آخر”

إرسال التعليق

You May Have Missed