“عاطفة الأمس” تتنفس من جديد بساحة باب الماكينة: نوستالجيا فاس ،مهرجان الذاكرة

“عاطفة الأمس” تتنفس من جديد بساحة باب الماكينة: نوستالجيا فاس ،مهرجان الذاكرة

حين تلتقي ساحة تاريخية قديمة مع ملابس تنكرية وأضواء خافتة، تمرّ أمامك صورة، لا مقطع فيديو فقط. صورُ مدن تُولد من الحكاية، وتتنفس بثياب الأجداد. بهذه الصورة تم افتتاح نسخة “نوستالجيا – عاطفة الأمس” بفضاء باب الماكينة بفاس، مساء الأربعاء 12 يونيو، في أمسية مُفعمة بألوان الماضي وتمثيلات الماضي.

بحضور وزارة الشباب والثقافة والتواصل ممثلة في الوزير محمد المهدي بنسعيد، وقيادات جهوية رفيعة المستوى، ارتسمت على الواجهة صورة الافتتاح.

تناوب على منصة الساحة أكثر من 300 فنان وتقني، مجسّدين حقباً تاريخية مرّت بها المدينة، من السلالة الإدريسية إلى الحقبة العلوية، مروراً بمحاكاة لمعركة السيوف بين السعديين والعثمانيين.

الحضور، بتفاعل صامت أحياناً، وصخب تفهم أحياناً، كان شاهداً على إحياء الذاكرة لا على مجرد استرجاعها.

وفق تصريحات الوزير بنسعيد، فإن هذه الدورة تأتي بعد نجاح في طنجة وشفشاون والرباط… وهي خطوة ضمن شبكة من النشاطات المصممة لاكتشاف وتثمين الذاكرة المغربية  .

إنه من الرائع أن تستثمر الدولة في إحياء الذاكرة، لكن هل تربط هذا الاستثمار بخطط دائمة للوصول إلى المواطن، أم أنه يظهر ويختفي مع الفعاليات؟

فالمهرجان  أكيد فريد وجميل، لكن الثقافة لا تُنقش على المشاهد وحدها، بل تحتاج إلى قاعدة اجتماعية ومتلقي مستمر… فهل تفكر الجهات في استمرارية ورشات تُغذي هذه الذائقة لدى المواطنين ؟

• الناشر

إرسال التعليق