فاس: اخلاق الشراكة تصنع مستقبل الجهة علميا وتربويا

فاس: اخلاق الشراكة تصنع مستقبل الجهة علميا وتربويا

ليس كل لقاء مؤسساتي خبرا عابرا في برمجة الاحداث، فبعض المواعيد تحمل في جوهرها ما يتجاوز حدود البلاغ الاداري الى معنى الرؤية المشتركة والالتزام العملي. من هذا المنطلق جاء اللقاء العلمي والاكاديمي الذي احتضنه المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين لجهة فاس مكناس يوم الخميس 11 دجنبر 2025، بحضور وازن ضم ادارة المركز ورئاسة جامعة سيدي محمد بن عبد الله، وعمداء ومديري المؤسسات الجامعية التابعة لها، الى جانب الاطر الادارية والعلمية ذات الصلة.

اللقاء كان لحظة تقييم صريح لمسار شراكة اختارت منذ بدايتها ان تؤسس على منطق التكامل لا المجاملة، وعلى مبدأ العمل المشترك لا تبادل النوايا. فقد تم عرض حصيلة تنزيل اتفاقية الشراكة بين المؤسستين، مع الوقوف عند المنجزات الفعلية في مجالات البحث العلمي والتربوي، والتاطير البيداغوجي، وتنظيم الانشطة العلمية والاكاديمية المشتركة، وهي مجالات تشكل العمود الفقري لاي مشروع جاد للنهوض بمنظومة التكوين والتعليم العالي.

ما ميز هذا اللقاء هو انتقاله من منطق التشخيص الى منطق الفعل، حيث تم التداول في سبل الارتقاء بالشراكة وتوسيع افاقها، مع اقرار تدابير عملية واضحة تشكل برنامج عمل مشترك للسنة المقبلة. هذا التوجه يعكس ارادة جماعية في جعل التعاون بين المركز والجامعة نموذجا يحتذى به على صعيد الجهة، نموذجا لا يكتفي بتراكم الانشطة، بل يسعى الى ترسيخ الجودة والريادة والاثر الملموس في الواقع التربوي والعلمي.

في عمق هذا المسار تبرز فكرة اساسية مفادها ان نجاح المؤسسات لا يقاس فقط بحجم ما تنتجه من تقارير او اتفاقيات، بل بمدى قدرتها على تحويل المعرفة الى قيمة مجتمعية، والتكوين الى رافعة للتنمية، والبحث العلمي الى بوصلة للتقدم. هنا تلتقي الروح الانسانية بالمسؤولية الاخلاقية، ويصبح العمل المؤسساتي فعلا واعيا يخضع للتقييم والمساءلة، لا نشاطا يتحرك في المناسبات .

• الناشر ” عندنا.. للخبر وجه آخر”

إرسال التعليق