فاس مكناس تفتح نوافذ الاقتصاد على الشرق البعيد وتراهن على شراكات تصنع المستقبل
تواصل جهة فاس مكناس تثبيت موقعها كفاعل ترابي منفتح على العالم، واضعة التنمية في قلب الدبلوماسية الاقتصادية، وذلك من خلال استقبالها وفدا صينيا وازنا يضم عددا من رجال الاعمال والمستثمرين، في زيارة عمل تحمل اكثر من دلالة وتتجاوز طابع المجاملة البروتوكولية نحو بحث جدي في فرص الشراكة والاستثمار.
اللقاء الذي احتضنته الجهة صباح يوم الاربعاء، شكل منصة حوار اقتصادي عميق، استعرضت خلاله فاس مكناس عناصر قوتها التنافسية، من استقرار مناخ الاعمال، الى تنوع مواردها، وصولا الى المشاريع المهيكلة التي تراهن عليها لتعزيز جاذبيتها الاستثمارية. وقد قدم المسؤولون الجهويون صورة متكاملة عن الامكانات الفلاحية والسياحية والصناعية، مع ابراز حزمة التحفيزات التي توفرها الجهة للمستثمرين الاجانب الراغبين في الانخراط في دينامية تنموية حقيقية قائمة على خلق فرص الشغل ونقل القيمة.
الحديث عن التعاون المغربي الصيني داخل الجهة استند الى تجربة قائمة وملموسة، تمثلت في مشروع SUNRISE بمنطقة بن سودة بفاس، والذي اعتبر نموذجا عمليا يعكس عمق العلاقات بين البلدين وقدرتهما على تحويل التفاهم السياسي الى مشاريع اقتصادية ذات اثر مباشر. كما جرى التاكيد على ان هذا التعاون ينسجم مع التوجهات الاستراتيجية الوطنية الداعية الى تنويع الشراكات والانفتاح على قوى اقتصادية صاعدة.
المباحثات التي جمعت الطرفين كشفت عن رغبة صينية واضحة في تعميق الحضور داخل الجهة، سواء عبر زيارات ميدانية لاحقة او من خلال الاشتغال عن قرب على مشاريع محددة، مع تثمين كبير لما توفره فاس مكناس من بيئة اعمال تتسم بالاستقرار والوضوح، وتنسجم مع طموحات المستثمرين الباحثين عن اسواق واعدة وشراكات طويلة الامد. كما عبر الوفد الصيني عن اهتمامه بنقل خبراته في مجالات البحث والابتكار والتربية والتكوين، باعتبارها مفاتيح اساسية لتحقيق تنمية مستدامة قادرة على خلق قيمة مضافة حقيقية للتراب.
واختتم اللقاء بالتشديد على ان هذا الانفتاح المدروس على الشركاء الدوليين يعد توجها استراتيجيا يهدف الى تعزيز جاذبية الجهة وترسيخ موقعها كوجهة استثمارية صاعدة، قادرة على استقطاب الرساميل، ونسج شراكات متوازنة، تخدم الاقتصاد المحلي وتمنحه نفسا دوليا يتماشى مع رهانات المرحلة.
* الناشر ” عندنا..للخبر وجه آخر”

إرسال التعليق