قرار اممي يعزز الثقة بعدالة القضية الوطنية في ندوة علمية بصفرو
في جو احتفالي وطني يسترجع مسار خمسة عقود من التدبير الهادئ لقضية الصحراء، احتضنت مدينة صفرو لقاء علميا جمع نخبة من الاكاديميين والباحثين بدعوة من المكتب الاقليمي للتكتل الصحراوي الدولي للوحدة الوطنية، وبشراكة مع عمالة الاقليم وجماعة صفرو. وقد شكل القرار الاممي رقم 2797 محور النقاش، باعتباره محطة مفصلية تعزز الثقة بعدالة القضية الوطنية وتؤكد السيادة المغربية على اقاليمه الجنوبية وفق رؤية دولية متنامية.
في مستهل الندوة، اعتبر محمد طالب، عضو المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية، ان هذا اللقاء يندرج ضمن سياق وطني يحتفي بقرار تاريخي رسخ قناعة المجتمع الدولي بان مبادرة الحكم الذاتي هي الخيار الواقعي والعملي لطي النزاع المفتعل حول الصحراء. واكد ان قراءة مضامين القرار الجديد تساعد على تبسيط مساره القانوني ووضعه في اطاره الصحيح، بما يعمق فهم المواطنين لابعاده السياسية والدبلوماسية.
ومن جانبه، شدد سعيد حنين، الرئيس الاقليمي للتكتل الصحراوي الدولي للوحدة الوطنية واستاذ التعليم العالي، على ان تخليد الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء والذكرى السبعين لعيد الاستقلال يشكل امتدادا رمزيا وفعليا لروح التلاحم الوطني، مبرزا ان دور الجامعة والبحث العلمي يبقى حيويا في مواكبة الجهود المبذولة للدفاع عن الصحراء المغربية معرفيا ومؤسساتيا.
وفي الاتجاه نفسه، اوضح عبد الفتاح نعوم، استاذ العلاقات الدولية بجامعة القاضي عياض، ان القرار الاممي 2797 يمثل نقطة تحول تنهي مرحلة من المناورات الانفصالية، وتعزز موقع المغرب في مسار سياسي دولي يتجه نحو تثبيت الحل الواقعي المتمثل في الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية. واضاف ان دلالات القرار تتجاوز اللحظة الراهنة، لتفتح افقا جديدا يعيد تأطير النقاش وفق مقاربة اكثر وضوحا واستقرارا.
وفي كلمته، اعتبر رئيس مجلس جماعة صفرو، رشيد احمد الشريف، ان قيم الوحدة والوفاء والإصرار التي رسختها المسيرة الخضراء هي مسار ممتد يشهد اليوم ثمار الرؤية الاستراتيجية للمغرب في محيط دولي متغير. وابرز ان الاعترافات الدولية المتتالية بسيادة المملكة على اقاليمها الجنوبية جاءت نتيجة للدبلوماسية الواضحة والنهج الملكي المتبصر.
كما اكد مصطفى التودي، عضو اللجنة التنظيمية، ان اللقاء مناسبة لاستحضار الانتصارات الدبلوماسية التي يحققها المغرب، وتعزيز التعبئة الوطنية الشاملة خلف جلالة الملك محمد السادس، لقطع الطريق امام كل محاولات التشويش على وحدة التراب الوطني.
وقد شكلت الندوة فرصة لاستعراض مستجدات القضية الوطنية وتقديم قراءات متعددة حول اثر القرار الاممي الجديد، في سياق احتفالات وطنية تؤكد الاجماع الذي يجمع المغاربة حول ثوابتهم الوطنية ورؤيتهم المشتركة للمستقبل.
وتبقى مثل هذه اللقاءات مناسبة للتفكير الجماعي في مسار وطني يتطلب وعيا مسؤولا ورؤية واضحة، ويفتح امام المواطن باب المشاركة في بناء مغرب يستند الى قيم الاخلاق والمعرفة والمسؤولية.
• الناشر


إرسال التعليق