ياسمين مشكور.. زهرة فاسية تتلألأ في سماء الكيمياء العربية
ليست الكيمياء رموزا على السبورة أو تفاعلات جامدة في أنابيب زجاجية؛ إنها لغة خفية تكشف سرّ الكون وتؤكد قدرة الإنسان على تحويل المعرفة إلى طاقة إبداع. وفي هذا الفضاء الرحب، ارتفعت راية المغرب عاليًا بإنجاز جديد، حيث توجت التلميذة ياسمين مشكور، ابنة مديرية فاس، بالميدالية البرونزية في الأولمبياد العربية للكيمياء 2025، ضمن الفريق الوطني المغربي، في الدورة العاشرة التي احتضنتها مدينة عمّان الأردنية خلال الفترة الممتدة من 5 إلى 29 غشت 2025.
إنجاز يتجاوز حدود الفردية
هذا التتويج أكيد لم يكن ثمرة جهد شخصي فحسب، بل هو صوت جماعي شارك فيه أساتذة أوفياء، وأسر داعمة، ومؤسسات تعليمية ساهرة على تكوين جيل قادر على حمل مشعل العلم. ياسمين عنوان لإرادة جماعية تتحدى الصعاب وتفتح الأبواب نحو المستقبل.
فاس… مدينة تُنجب الأمل
أن تُهدي فاس ـ مدينة العلم والحضارة ـ للعالم ابنة تتألق في ساحة معرفية دقيقة كالكيمياء، فذلك امتداد طبيعي لذاكرتها العريقة. بين الأزقة التي احتضنت العلماء والفقهاء يومًا، واليوم تولد طاقات شابة تسعى لأن تكتب فصلًا جديدًا من المجد العلمي.
إن ما تحقق في عمّان ليس مجرد ميدالية برونزية، بل هو رسالة واضحة للشباب المغربي: أن النجاح لا يُقاس بالمكان فقط، بل بالجدية، وبالإيمان بالقدرات، وبالثقة بأن لكل مجهود ثمرة ولو بعد حين. فهل يمكن أن يكون هذا التتويج بداية لنهضة علمية مغربية أوسع؟ و ألا يحق لنا أن نتساءل اليوم كم من ياسمين تختبئ اليوم بين صفوفنا تنتظر من يكتشفها ويمنحها فرصة الظهور؟
الناشر >> “عندنا…للخبر وجه آخر”
annachir.com
chabab.presse@gmail.com
WhatsApp :0661835959



إرسال التعليق