تازة تستعد لاحتضان المعرض الجهوي للصناعة التقليدية: همسة تراث ونبض مستقبل

تازة تستعد لاحتضان المعرض الجهوي للصناعة التقليدية: همسة تراث ونبض مستقبل

* همس التراث يعانق طموح المستقبل بتازة

في قلب مدينة تازة، حيث تتزاوج أنفاس التاريخ مع نبض الحاضر، انعقد لقاء تواصلي يوم الإثنين 2 يونيو 2025، بمقر المصلحة الإقليمية لغرفة الصناعة التقليدية لجهة فاس-مكناس. لقاء لم يكن مجرد اجتماع إداري، بل كان بمثابة لوحة فنية تتشابك فيها خيوط التراث المغربي الأصيل مع خيال المستقبل الواعد. تحت قيادة السيد ناجي فخاري، رئيس الغرفة، وبحضور السيد محمد بودلال، المدير الجهوي للصناعة التقليدية، تجمّع أعضاء إقليم تازة ليرسموا معًا ملامح الحدث المنتظر: المعرض الجهوي للصناعة التقليدية الذي ستحتضنه تازة نهاية يوليوز 2025.
السيد ناجي فخاري، رئيس الغرفة، شدد في كلمته على أهمية هذا المعرض كفرصة لتعزيز الاقتصاد المحلي، ودعم الحرفيين، وتسليط الضوء على إبداعاتهم. بدوره، أشار السيد محمد بودلال إلى أن المعرض سيكون نافذة مفتوحة للترويج للمنتجات التقليدية، مع إمكانية فتح أسواق جديدة محلية ودولية.

* المعرض بمثابة نهر جارٍ، يروي عطش الروح المغربية بالتراث، ويحمل على ضفافه أحلام الحرفيين نحو آفاق العالمية.

الصناعة التقليدية في المغرب ليست مجرد مهنة، بل هي هوية وذاكرة حية. كل زربية منسوجة تحمل قصة قرية، وكل قطعة فضية محفورة تنطق بأنفاس صانعها. المعرض الجهوي في تازة، كما أُعلن في اللقاء، يهدف إلى إحياء هذا الإرث العظيم، وإبراز دوره في تعزيز الانتماء الوطني. ففي زمن تسيطر فيه التكنولوجيا على الأسواق، يبقى التراث المغربي كالجوهرة التي تزداد قيمتها مع مرور الزمن.
اللقاء التواصلي ناقش أيضًا تحديات الحرفيين، من نقص التمويل إلى الحاجة إلى تكوين مهني يواكب متطلبات العصر. ومع ذلك، كان هناك تفاؤل واضح، إذ أكد الحاضرون على أن المعرض سيوفر منصة لتبادل الخبرات، وتعزيز التعاون بين الحرفيين والجهات الداعمة، مثل غرفة الصناعة التقليدية والسلطات المحلية.

*أنامل الحرفيين ليست مجرد أدوات عمل، بل هي أقلام تكتب تاريخ الأمة، وحبرها هو العرق والإبداع.

اختيار تازة لاحتضان المعرض لم يكن اعتباطيًا. فهذه المدينة، التي تُلقب بـ”لؤلؤة المغرب”، تتميز بتنوعها الثقافي وتاريخها العريق. من خلال هذا المعرض، تسعى تازة لتكون مركزًا إشعاعيًا للصناعة التقليدية في الجهة، ولتؤكد مكانتها كحاضنة للإبداع والتراث.
المعرض، كما ورد في مناقشات اللقاء، سيشهد مشاركة واسعة من الحرفيين من مختلف أنحاء جهة فاس-مكناس، مع فعاليات ثقافية وورش عمل تهدف إلى تعريف الشباب بأهمية الحفاظ على التراث. كما سيكون فرصة لجذب السياح، مما يعزز السياحة الثقافية في المنطقة.

*خاتمة: دعوة لتحمل مسؤولية التراث

نحن، في منصتنا الصحفية، نؤمن أن للخبر وجهًا آخر، وجهًا ينبض بالإنسانية والمسؤولية. تحليلنا لهذا الحدث ينطلق من غيرتنا على الوطن، من إيماننا بأن التراث هو رصيدنا الجماعي، وحقنا المعنوي والجمالي في أن نرى إبداعاتنا تتألق. بنينا رؤيتنا على منطق الحفاظ على الهوية، وعلى دوافع أخلاقية تحثنا على دعم الحرفيين، هؤلاء الجنود المجهولين الذين يحمون ذاكرتنا بأناملهم.
ايها القارئ الكريم:
– كيف يمكنك أن تساهم في إحياء تراثنا التقليدي؟
– هل سبق لك أن زرت معرضًا للصناعة التقليدية؟ ما الذي ألهمك فيه؟
– كيف يمكننا أن نزرع حب التراث في قلوب الجيل الجديد؟
دعونا نحمل معًا هم الكلمة النبيلة، ونكون شركاء في صناعة مستقبل يحتفي بماضينا العظيم. فلنكن أوفياء لتراثنا، كما كان أجدادنا أوفياء لنا.
• الناشر

إرسال التعليق