قافلة الشتاء تحول البرد الى امتحان للانسانية..

قافلة الشتاء تحول البرد الى امتحان للانسانية..

في كل شتاء، تعود اسئلة المسؤولية الانسانية لتلامس ضمير المجتمع المغربي، فبين سفوح الاطلس وقراه المترامية هناك عائلات تصارع قسوة البرد، وتقاوم عزلة المكان وقلة الامكانات، فيما تبقى يد التعاون هي الجسر الذي يربط بين من يملك القدرة على العطاء ومن ينتظر نسمة دفء تعيد اليه الاطمئنان الى الغد. وفي هذا السياق تطلق جمعية شباب الخير قافلة شتاء الخير في دورتها الثالثة عشرة، امتدادا لمسار طويل من العمل التطوعي الذي لا يبتغي الا اثر لا يرى في الصور بقدر ما يعيش في قلوب المستفيدين.

تسعى القافلة الى جمع ما يمكنه ان يحول برد الشتاء الى فرصة جديدة للحياة، ملابس وافرة لاهل الجبال الذين لا يجدون ما يحمي اجسادهم من صقيع مرتفع القمم، واحذية تقطع الطرق الوعرة، واغطية تثقلها الحاجة قبل ان تثقلها الامطار، ومواد غذائية تبني جسرا من الكرامة بين المتبرع والمحتاج. ومع كل حملة من هذا النوع تتجدد قيمة التضامن بوصفها حجر الزاوية في الشخصية المغربية التي توارثت فعل الخير جيلا بعد جيل.

وتقدم الجمعية رقمها للتواصل، في انتظار تبرعات المواطنين، غير ان الرسالة تتجاوز حدود الرقم والمساعدة المادية، لتذكر بان المجتمع الذي يستقبل شتاءه بالوعي والاخلاق هو مجتمع يصنع لنفسه مسارا خاصا نحو المستقبل. فالتنمية لا تقاس بالمشاريع الضخمة وحدها، بل بقدرة الناس على تحويل حس الانتماء الى فعل مباشر، يحفظ كرامة الانسان اينما وجد، ويجعل التعاون ثقافة لا موسما عابرا.

• الناشر ” عندنا .. للخبر وجه آخر”

إرسال التعليق

You May Have Missed